Skip to main content

جامع المدارك — Page 282

Contributors:

P.282
عمل إلا أن يقال كون العمل مؤجرا عليه ومكتوبا لا يلازم إجزاءه عما هو واجب أعني حجة الاسلام ألا ترى أن الحج مع فقدان شرائط الوجوب مؤجر عليه ومكتوب ومع ذلك لا يجزي عن حجة الاسلام . { وهل الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرط في وجوب الحج ؟ قيل : نعم ، للأصل ، ورواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، بعموم الآية . وهو الأولى } . أما الأصل فلا مجال للرجوع إليه بعد وجود الدليل ، وأما الرواية ( 1 ) وهي ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( ولله على الناس حج البيت - الآية ) فقال : ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغنى به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله [ يقوت به عياله خ ل ] أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مأتي درهم ) ) وعن بعض النسخ ( ينطلق إليه ) كما عن المقنعة روايته ( هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله ويستغنى به عن الناس فقد وجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا ، فقيل له : فما السبيل عندك ؟ فقال : السعة في المال وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى ببعض ما يقوت به نفسه وعياله ) فغير دالة على اعتبار الرجوع إلى كفاية حتى على ما نقل من المقنعة وكذلك خبر الأعمش ( 2 ) عن الصادق عليه السلام في تفسير السبيل ( هو الزاد والراحلة مع صحة البدن وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من جحة ) فلا مجال لرفع اليد عن ظهور الآية الشريفة والأخبار الصحيحة الواردة في مقام بيان ماله الدخل في الاستطاعة بل لعلة على فرض الظهور فيما استدل به على اعتبار الرجوع إلى الكفاية تقع المعارضة بين الطرفين لإباء تلك الأخبار عن التقييد و
Footnote
( 1 ) تقدم . ( 2 ) تقدم .