الأخ والولد أو ورود الضيف على الانسان وهل يمكن الالتزام به نعم الظاهر
المعذورية مع لزوم الحرج الرافع للتكليف ومنه يظهر الوجه في معذورية الغير
المستمسك
{ وهل يجب الاستنابة مع المانع من مرض أو ضعف وهرم وعدو قيل :
نعم وهو المروي وقيل : لا } .
لعله أشار إلى قول الصادق عليه الصلاة والسلام في صحيح الحلبي أو حسنه
( وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله تعالى
فيه فإن عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له ) ( 1 ) وقول أمير المؤمنين صلوات
الله عليه في صحيح ابن مسلم ( لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه
سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه ) ( 2 ) وغيرهما .
وفي قبالها خبر عبد الله بن ميمون القداح عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام أن
عليا عليه السلام قال لرجل كبير لم يحج قط : إن شئت تجهز رجلا ثم ابعثه يحج
عنك ) ( 3 ) وخبر أبي سلمة ، عن أبي حفص عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام ( إن
رجلا أتى عليا عليه السلام ولم يحج قط فقال : إني كنت كثير المال قد فرطت في الحج
حتى كبر سني قال : فتستطيع الحج ؟ قال : لا ، فقال علي عليه السلام : إن شئت فجهز
رجلا ثم ابعثه يحج عنك ) ( 4 ) حيث أن الوجوب لا يناسب التخيير فلا بد من
حمل الأخبار السابقة على صورة استقرار الحج ، وقد ادعي الاجماع على لزوم
الاستنابة فيها وحمل الخبرين على صورة عدم الاستقرار وإرادة الندب أو حمل مجموع
الأخبار على صورة عدم الاستقرار وإرادة الندب كذا قيل . وفيه نظر فإنه كما
لا يناسب الوجوب التعليق على المشية كذلك لا يناسب الاستحباب التعليقي عليها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 562 والكافي ج 4 ص 273 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 273 التهذيب ج 1 ص 450 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 272 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 578 .