تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . { كتاب الحج و ( 1 ) هو يعتمد على ثلاثة أركان : الركن الأول في المقدمات وهي أربع ، المقدمة الأولى الحج في اللغة القصد وصار في الشرع اسما لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة وهو فرض على من اجتمعت فيه الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثى ، نعم لا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة } .
أما وجوب الحج على من اجتمعت فيه الشرائط فيدل عليه الكتاب والسنة والاجماع بل عد من ضروريات الدين ، وأما الاكتفاء بمرة واحدة فادعي الاجماع عليه ودلت عليه النصوص الكثيرة وهو مقتضى إطلاق الأمر في الكتاب والسنة ، نعم يظهر من بعض الأخبار وجوبه على أهل الجدة في كل عام كخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : ( إن الله تعالى فرض الحج على أهل الجدة في كل عام وذلك قول الله عز وجل ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) قال : قلت : من لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر ) ( 2 ) وقد حمل على الوجوب على البدل بمعنى أن من وجب عليه الحج فلم يفعل في السنة الأولى
هامش
( 1 ) المتن مأخوذ من الشرايع . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 265 . والحدة : الغنى والثروة .
جامع المدارك — صفحة 254 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري