بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله
الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
{ كتاب الحج و ( 1 ) هو يعتمد على ثلاثة أركان : الركن الأول في المقدمات
وهي أربع ، المقدمة الأولى الحج في اللغة القصد وصار في الشرع اسما لمجموع
المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة وهو فرض على من اجتمعت فيه الشرائط
الآتية من الرجال والنساء والخناثى ، نعم لا يجب بأصل الشرع إلا مرة
واحدة } .
أما وجوب الحج على من اجتمعت فيه الشرائط فيدل عليه الكتاب والسنة
والاجماع بل عد من ضروريات الدين ، وأما الاكتفاء بمرة واحدة فادعي
الاجماع عليه ودلت عليه النصوص الكثيرة وهو مقتضى إطلاق الأمر في الكتاب
والسنة ، نعم يظهر من بعض الأخبار وجوبه على أهل الجدة في كل عام كخبر
علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : ( إن الله تعالى فرض الحج على أهل الجدة
في كل عام وذلك قول الله عز وجل ( ولله على الناس حج البيت من استطاع
إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) قال : قلت : من لم يحج منا
فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر ) ( 2 ) وقد حمل على
الوجوب على البدل بمعنى أن من وجب عليه الحج فلم يفعل في السنة الأولى
هامش
( 1 ) المتن مأخوذ من الشرايع .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 265 . والحدة : الغنى والثروة .