تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مكان ( كل يوم بمد فإن لم يكن له مال صام عنه وليه ) وفحوى خبر الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام المروي في الكافي والتهذيب ( سمعته يقول : إذا مات الرجل وعليه صيام شهرين متتابعين من غير علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضي والثاني ) ( 1 ) المنجبر ضعفه من جهة ( سهل ) بالشهرة ولا يخفى أن الصحيح المذكور مع عدم العمل بمضمونه كيف يتمسك به . وأما رواية الوشاء فالظاهر اختصاصها بالكفارة بقرينة قوله ( من غير علة ) ويظهر منها عدم تعين صيام شهرين متتابعين ، والعاملون بمضمونها يخصونها بالولي فكيف يستدل بها بالنسبة إلى غير الولي . ومما ذكر ظهر الوجه في قوله ( قده ) ( ولو كان عليه شهران الخ ) لكنه يشكل ما ذكر من جهة عدم ذكر الولي ، بل الظاهر رجوع الضمير إلى الرجل فيكون الصدقة والصيام كسائر الديون لا اختصاص لهما بالولي ، كما أن الحمل على الرخصة وعدم تعين ما ذكر خلاف الظاهر حيث أن الحكم ليس بلفظ الأمر حتى يقال : إنه في مقام توهم الحظر والظاهر من لفظ ( على ) تعين مدخولها .
{ الرابعة قاضي رمضان مخير حتى تزول الشمس ، ثم يلزمه المضي ، فإن أفطر لغير عذر أطعم عشرة مساكين ، ولو عجز صام ثلاثة أيام } . أما التخيير إلى زوال الشمس فيدل عليه المعتبرة المستفيضة منها صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام ( صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس فإذا زالت فليس لك أن تفطر ) ومنها صحيح جميل على ما في التهذيب عنه أيضا في ( الذي يقضي شهر رمضان أنه بالخيار إلى زوال الشمس ) ( 3 ) ومنها موثقة إسحاق بن عمار عنه أيضا ( الذي يقضي رمضان هو بالخيار في الافطار ما بينه وبين أن تزول الشمس . وفي التطوع ما بينه وبين أن تغيب الشمس ) ( 4 ) . وفي قبالها ما يظهر منه عدم الجواز منها صحيح ابن الحجاج ( سألته عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 124 تحت رقم 6 والتهذيب ج 1 ص 422 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 430 و 431 والاستبصار ج 2 ص 122 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 430 و 431 والاستبصار ج 2 ص 122 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 430 و 431 والاستبصار ج 2 ص 122 .