مكان ( كل يوم بمد فإن لم يكن له مال صام عنه وليه ) وفحوى خبر الوشاء عن
أبي الحسن الرضا عليه السلام المروي في الكافي والتهذيب ( سمعته يقول : إذا مات الرجل
وعليه صيام شهرين متتابعين من غير علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضي
والثاني ) ( 1 ) المنجبر ضعفه من جهة ( سهل ) بالشهرة ولا يخفى أن الصحيح المذكور مع
عدم العمل بمضمونه كيف يتمسك به . وأما رواية الوشاء فالظاهر اختصاصها بالكفارة
بقرينة قوله ( من غير علة ) ويظهر منها عدم تعين صيام شهرين متتابعين ، والعاملون
بمضمونها يخصونها بالولي فكيف يستدل بها بالنسبة إلى غير الولي .
ومما ذكر ظهر الوجه في قوله ( قده ) ( ولو كان عليه شهران الخ ) لكنه يشكل
ما ذكر من جهة عدم ذكر الولي ، بل الظاهر رجوع الضمير إلى الرجل فيكون الصدقة
والصيام كسائر الديون لا اختصاص لهما بالولي ، كما أن الحمل على الرخصة
وعدم تعين ما ذكر خلاف الظاهر حيث أن الحكم ليس بلفظ الأمر حتى يقال :
إنه في مقام توهم الحظر والظاهر من لفظ ( على ) تعين مدخولها .
{ الرابعة قاضي رمضان مخير حتى تزول الشمس ، ثم يلزمه المضي ، فإن
أفطر لغير عذر أطعم عشرة مساكين ، ولو عجز صام ثلاثة أيام } .
أما التخيير إلى زوال الشمس فيدل عليه المعتبرة المستفيضة منها صحيح ابن
سنان عن الصادق عليه السلام ( صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت
وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس فإذا زالت فليس لك أن تفطر )
ومنها صحيح جميل على ما في التهذيب عنه أيضا في ( الذي يقضي شهر رمضان أنه
بالخيار إلى زوال الشمس ) ( 3 ) ومنها موثقة إسحاق بن عمار عنه أيضا ( الذي
يقضي رمضان هو بالخيار في الافطار ما بينه وبين أن تزول الشمس . وفي التطوع ما
بينه وبين أن تغيب الشمس ) ( 4 ) .
وفي قبالها ما يظهر منه عدم الجواز منها صحيح ابن الحجاج ( سألته عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 124 تحت رقم 6 والتهذيب ج 1 ص 422 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 430 و 431 والاستبصار ج 2 ص 122 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 430 و 431 والاستبصار ج 2 ص 122 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 430 و 431 والاستبصار ج 2 ص 122 .