المصنف ( قدس سره ) في المحكي عن المعتبر من عد شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تاما
أبدا . وأما الغيبوبة بعد الشفق فالمراد الاستدلال بها على كون الهلال لليلتين
والتطوق ظهور النور في جرم القمر مستديرا ، واستدل به أيضا على كون الهلال
لليلتين ، وعد خمسة أيام من شهر رمضان من العام الماضي استدل به على كون اليوم
الخامس أول الشهر .
فنقول المشهور بين الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - عدم الاعتبار بها . أما
بالنسبة إلى الجدول فلاحتمال الخطأ في الحساب ألا ترى أنه قد يقع الاختلاف
بين المنجمين ، لكن قد يقع الاتفاق بين مهرة الفن فيشكل رفع اليد عن قولهم مع
أنهم أهل الخبرة ، وأما بالنسبة إلى العدد فلأنه خلاف الوجدان والنصوص
الصحيحة الصريحة كقول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح حماد بن عثمان
( شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيبه من الشهور من النقصان ) ( 1 ) وقال له
على المحكي الحلبي في الصحيح أيضا ( أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي
ذلك اليوم ؟ قال : لا إلا أن تشهد لك بينة عدول ، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل
ذلك فاقض ذلك اليوم ) ( 2 ) وقال أبو جعفر عليه السلام على المحكي في صحيح ابن مسلم ( إذا
كان علة فأتم شعبان ثلاثين يوما ) ( 3 ) فلا يعارضها غيرها من النصوص المنصوبة إلى
أهل البيت عليهم السلام بعد إعراض الأصحاب وعمل المسلمين على الخلاف ، وأما بالنسبة
إلى الغيبوبة فلأن غاية الأمر حصول الظن نعم حكي عن الصدوق اعتبارها ولعله
لقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر إسماعيل بن الحر [ الحسن خ ل ] ( إذا
غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين ) ( 4 ) لكنه مع
ضعف السند لا يعارض سائر الأدلة .
وأما بالنسبة إلى التطوق فلعدم حصول العلم من جهته وادعي عدم الخلاف
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 396 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 395 . والاستبصار ج 2 ص 63 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 395 . والاستبصار ج 2 ص 63 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 402 . والكافي ج 4 ص 78 .