تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المصنف ( قدس سره ) في المحكي عن المعتبر من عد شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تاما أبدا . وأما الغيبوبة بعد الشفق فالمراد الاستدلال بها على كون الهلال لليلتين والتطوق ظهور النور في جرم القمر مستديرا ، واستدل به أيضا على كون الهلال لليلتين ، وعد خمسة أيام من شهر رمضان من العام الماضي استدل به على كون اليوم الخامس أول الشهر . فنقول المشهور بين الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - عدم الاعتبار بها . أما بالنسبة إلى الجدول فلاحتمال الخطأ في الحساب ألا ترى أنه قد يقع الاختلاف بين المنجمين ، لكن قد يقع الاتفاق بين مهرة الفن فيشكل رفع اليد عن قولهم مع أنهم أهل الخبرة ، وأما بالنسبة إلى العدد فلأنه خلاف الوجدان والنصوص الصحيحة الصريحة كقول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح حماد بن عثمان ( شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيبه من الشهور من النقصان ) ( 1 ) وقال له على المحكي الحلبي في الصحيح أيضا ( أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ قال : لا إلا أن تشهد لك بينة عدول ، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم ) ( 2 ) وقال أبو جعفر عليه السلام على المحكي في صحيح ابن مسلم ( إذا كان علة فأتم شعبان ثلاثين يوما ) ( 3 ) فلا يعارضها غيرها من النصوص المنصوبة إلى أهل البيت عليهم السلام بعد إعراض الأصحاب وعمل المسلمين على الخلاف ، وأما بالنسبة إلى الغيبوبة فلأن غاية الأمر حصول الظن نعم حكي عن الصدوق اعتبارها ولعله لقول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر إسماعيل بن الحر [ الحسن خ ل ] ( إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين ) ( 4 ) لكنه مع ضعف السند لا يعارض سائر الأدلة . وأما بالنسبة إلى التطوق فلعدم حصول العلم من جهته وادعي عدم الخلاف
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 396 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 395 . والاستبصار ج 2 ص 63 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 395 . والاستبصار ج 2 ص 63 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 402 . والكافي ج 4 ص 78 .
جامع المدارك — صفحة 200 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري