خذها فتصدق بها قال : والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج إليه
منا فقال : خذه وكله أنت وأهلك فإنه كفارة لك ) ( 1 ) وخبر علي بن جعفر
عليه السلام المروي عن كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال : ( سألت عن رجل نكح امرأته
وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : عليه عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ) ( 2 ) وهذه الرواية صريحة في الترتيب
لكنه يجمع بينها وبين سائر الأخبار بالحمل على الاستحباب وإن كان ظاهره في
الوجوب ، وكذا يجمع بين الخبر السابق وسائر الأخبار .
وأما التفصيل بين الافطار بالمحلل وبين الافطار بالمحرم فاستدل له برواية
عبد السلام بن صالح الهروي الموصوفة بالصحة في الروضة وغيرها عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام قال : قلت له : يا ابن رسول الله روي عن آبائك عليهم السلام في من جامع
في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات وروي أيضا عنهم أيضا كفارة واحدة فبأي
الحديثين نأخذ ؟ قال : بهما جميعا متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في
شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين
مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة
واحدة ، وقضاء ذلك اليوم وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ) ( 3 ) والانصاف أنه يشكل
تقييد المطلقات الواردة في مقام البيان بمثل هذا الخبر ، وعلى فرض التقييد لا بد
من الاقتصار بالافطار على حرام والمجامعة حراما ، وأما إفساد الصوم بنحو محرم
كالاستمناء فلا يستفاد من هذا الخبر إيجابه للجمع .
{ الثالثة لا تجب الكفارة في شئ من الصيام عدا شهر رمضان والنذر المعين
وقضاء شهر رمضان بعد الزوال والاعتكاف على وجه } .
أما وجوب الكفارة في شهر رمضان فدلت عليه النصوص . وأما وجوبها في النذر
هامش
( 1 ) الفقيه باب ما يجب على من أفطر تحت رقم 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 9 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 411 والاستبصار ج 2 ص 97 .