تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عن صوم شهر رمضان بمقتضى الأخبار ، ويقع الكلام في صورتين أحدهما أن يصوم مرددا بمعنى أن يكون مرددا بين إطاعة الأمر الندبي وبين الأمر الايجابي ، ولعله المراد من المتن فحكم بالبطلان من جهة لزوم التعيين في الإطاعة اللازمة في العبادات ، الثانية أن يصوم بداعي الأمر الواقعي المتوجه إليه حيث أن اليوم إما من شعبان فالأمر المتوجه إليه ندبي ، وإما من شهر رمضان فالأمر المتوجه إليه وجوبي ، فحكم بالصحة والاجزاء من جهة عدم الاشكال من جهة الإطاعة وشمول الموثقة لها ، ويمكن أن يقال : إما البطلان في الصورة الأولى من الصورتين من الجهة المذكورة ففيه إشكال حيث أن الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - لا يوجبون تعيين الأمر لو كان على المكلف قضاء صوم شهر رمضان من العام الذي هو فيه وقضاء صوم شهر رمضان من العام الماضي فالسؤال عن الفرق ، وأما الصحة في الصورة الثانية فمشكلة من جهة الحصر في الموثقة أعني قوله عليه السلام على المحكي قبل ( إنما يصام يوم الشك - إلى آخره ) وإن أبيت من جهة قوله عليه السلام على المحكي قبل هذا ( فاعتد به الخ ) مع ترك الاستفصال نقول مقتضى صحيحة هشام البطلان لأن الصحيحة وإن احتملت كون الظرف فيها أعني قوله : ( من رمضان ) متعلقا بقوله عليه السلام : ( يصوم ) لا بقوله : ( يشك ) واحتمل كون التفسير من الراوي ويؤيد هذا التفسير بقوله يعني لا أعني إلا أن هذا لا يقصر عن الخبر المرسل بل والأخبار الأخر لو لم تحمل على التقية ، هذا كله إلا أنه قد يقوى قول الشيخ ( قده ) بالصحة من جهة أخبار وردت دالة على الصحة والاجزاء مع الترديد منها صحيحة معاوية بن وهب أو حسنته قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك فقال : هو شئ وفق له ) ( 1 ) ومنها مضمرة سماعة قال : ( سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أو من رمضان فصامه من شهر رمضان قال : هو يوم وفق له ، ولا قضاء عليه ) ( 2 ) هكذا نقل
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 82 تحت رقم 3 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 82 وفي التهذيب ج 1 ص 403 واللفظ له والاستبصار ج 2 ص 78 .
جامع المدارك — صفحة 147 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري