Skip to main content

جامع المدارك — Page 139

Contributors:

P.139
فيه وعلى تقدير القول بالإباحة لا تخصيص لسهم الإمام عليه السلام بل لا بد من القول بإباحة الكل ، والثاني أنه يجب عزله وحفظه ثم يوصي به عند ظهور أمارة الموت ، والثالث أنه يدفن والظاهر أن القائل في القول الثاني والثالث نظره إلى مجموع الخمس حتى حق الطوائف الثلاث ، ولا ريب في ضعفه لأنه يوجب حرمان المستحقين الطوائف الثلاث ، والرابع الوصاية أو الدفن في خصوص سهمه عليه السلام وضعف هذا القول بأن الدفن تعريض للمال معرض التلف وتضييع له وتصرف بغير رضا صاحبه ، والوصية أيضا كذلك وليس هذا مثل الوصية بالنسبة إلى مال الغائب للفرق بينهما كما لا يخفى والخامس صرف حصته عليه السلام إلى الطوائف الثلاث على وجه التتمة ويظهر وجهه مما ذكر وقد يقال بجواز صرفه في الطوائف الثلاث بل وغيرهم من جهة القطع برضا الإمام عليه السلام به وكفاك شاهدا لذلك التتبع في أحوال الأئمة صلوات الله عليهم وما صدر منهم من أخبار التحليل فإنه يستفاد منه استفادة قطعية أن أحب ما يكون لديهم التوسعة على الشيعة والارفاق بهم . ولقائل أن يقول : القطع بالرضا لا يفيد في حصول الملكية ألا ترى أنه لو قطع برضا أحد ببيع ملكه فباع القاطع لا يخرج البيع عن الفضولية وكذلك الهبة نعم الأكل والشرب وأمثالهما من التصرفات يكفي فيه الرضا الباطني ، وأما مثل البيع والهبة والعتق ونحوها فالرضا الباطني لا يكفي . والحمد الله أولا وآخرا وقد فرغ مؤلفه الفقير في ليلة السابع عشر النجومية من شهر محرم الحرام من عام 1383 أحمد الموسوي الخوانساري .