Skip to main content

جامع المدارك — Page 138

Contributors:

P.138
إثبات لزوم التأدية إلى الإمام عليه السلام في زمان الحضور من الأخبار مشكل مع عدم مطالبته وإن اشتهر بين الفقهاء في جميع الخمس وإن كان لازما في خصوص حق الإمام عليه السلام وقد يوجه بأن إفراز حق الإمام لا يجوز بغير إذنه فلا بد من تأدية المجموع إليه لكن هذا لا يثبت المطلوب لامكان أن يؤدي الخمس إلى المستحق ويوكل في تأدية سهم الإمام عليه السلام إليه فيكون المؤدى مشتركا بين الإمام عليه السلام والمستحق من الطوائف الثلاثة وأما أن الفضل له عليه السلام ومع الاعواز يتم ، فتدل عليه مرسلة حماد المتقدمة وغيرها وقد يستشكل وجوب التتميم مع الاعواز بأن هذا مخصوص بزمان بسط اليد كالسلاطين الذين ينقل إليهم الخراج ويصرفونه في مصارفه ، وأما مع عدم بسط اليد فليس التتميم عليه ولا يخفى أن حكم المذكور ليس حكما لمجموع الأخماس التي تنقل إلى الإمام عليه السلام مع بسط اليد بل هو حكم لكل فرد منه ، ومن المعلوم أنه لا يفي بالبسط على مجموع أفراد الطوائف الثلاثة ولهذا يقال : كل صنف من الأصناف يكون مصرفا لا بافراده لعدم إمكان صرف مقدار قليل من الخمس في الأفراد الغير المحصورة ومع عدم حضور الإمام عليه السلام يصرف إلى الأصناف الثلاثة ما يستحقون من النصف لما سبق من عدم العمل بالأخبار التي يظهر منها الإباحة وتقديم الأخبار المقابلة لها فلا بد من إيصال الحق إلى مستحقه والوجه الذي ذكر لوجوب تأدية مجموع السهام إلى الإمام عليه السلام من أنه ليس لمن عليه الخمس إفراز حق الإمام عليه السلام يأتي هنا فلا بد لرده كلا إلى من يتصدى حق الإمام وهو الحاكم ومع عدم التمكن عدول المؤمنين وقد سبق عدم تمامية الوجه المذكور . { وفي مستحقه عليه السلام أقوال : أشبهها جواز دفعه إلى من يعجز حاصلهم من الخمس عن قدر كفايتهم على وجه التتمة لا غير } . الأقوال المعروفة أحدها أن ما يستحقه من النصف مباح للشيعة نسب هذا القول إلى الديلمي على ما حكي عن ابن فهد ( قده ) في شرح النافع ولا يظهر له وجه إلا أن يتمسك بالأخبار الدالة على إباحة الخمس كلا ، وقد سبق الكلام