( ولو احتلم فيهما تيمم لخروجه ) لما ذكر في الصحيحة . ( ووضع شئ فيها على الأظهر ) لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الحائض والجنب
لا يدخلان المسجد إلا مجتازين - إلى أن قال : - ويأخذان من المسجد ولا يضعان
فيه شيئا ، قال زرارة : قلت : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما
لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره ) ( 1 )
والظاهر أن الوضع بنفسه يحرم لا من جهة استلزامه للدخول المحرم لأن الأصل
الموضوعية ، وما يقال : من أن حرمته من جهة الدخول وهو في نفسه ليس بمحرم
من جهة التبادر ومن جهة التعليل المذكور في الصحيحة ، حيث إنه يستفاد منها
أن الضرورة العرفية أباحت له الدخول للأخذ دون الوضع حيث لا ضرورة فيه ، فلو
جعل العلة علة لحرمة الوضع وجواز الأخذ في حد ذاتها للزم حمل العلة على
التعبد ، محل نظر من جهة منع التبادر ، والظاهر أن ما ذكر في الصحيحة بيان
لحكمة الحكم ولذا لا يلتزم بحرمة الدخول للأخذ مع عدم الضرورة العرفية ،
كما لو كان له خادم غير جنب يأخذ من داخل المسجد ، ولعل استلزام الوضع غالبا
للدخول بلا ضرورة صار حكمة لحرمة الوضع ، مضافا إلى أنه على ما ذكر لم يكن
حاجة إلى ذكر عنوان الوضع لكونه داخلا في الدخول المحرم .
( ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات ) والدليل عليه ما رواه الشيخ ( قده )
في الموثق عن سماعة قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : ( ما بينه وبين
سبع آيات ) ( 2 ) بحمل النهي على الكراهة جمعا بينه وبين الأخبار الدالة على
الجواز ، لإبائها عن التقييد .
( ومس المصحف ( * ) وحمله ) للصحيح : ( الجنب والحائض يفتحان المصحف
من وراء الثوب ويقرآن من القرآن ما شاء إلا السجدة ) ( 3 ) ويحمل على الكراهة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 17 ح 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 19 ح 9 و 7 على الترتيب .
( 3 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 19 ح 9 و 7 على الترتيب .
* أي غير الكتابة وأما الكتابة فقد تقدم حكمها .