( والثالث والرابع المضمضة والاستنشاق ) ويدل على استحبابها روايات
كثيرة ، منها صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ؟ فقال :
( تبدء بغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ثم
تمضمض واستنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدمك - الحديث - ) ( 1 ) .
( والخامس امرار اليدين على الجسد ، والسادس تخليل ما يصل إليه الماء
والسابع الغسل بصاع ) واستدل للأول بالرضوي : ( ثم تمسح سائر بدنك بيديك
وتذكر الله - الحديث - ) ( 2 ) وللثاني بالأخبار المعتبرة ، منها الصحيح : ( يبالغن
في الماء ) ( 3 ) وفي الحسن : ( يبالغن في الغسل ) ( 4 ) وفي ثبوت الاستحباب بما ذكر
تأمل وللثالث بأخبار مستفيضة منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ) ( 5 ) .
( وأما أحكامه فيحرم عليه قراءة العزائم ) أي السور وادعي عليه
الاجماع ، وعبر كثير من الأصحاب بلفظ العزائم بحيث احتمل أن يكون مرادهم
خصوص أي السجدة والأخبار الدالة على الحكم منها ما حكي عن المحقق ( قده )
من رواية البزنطي المنقولة بالمعنى ، حيث قال : ويجوز المجنب والحائض أن يقرءا
ما شاءا من القرآن إلا سور العزائم الأربع وهي : ( إقرأ باسم ربك والنجم ،
وتنزيل السجدة وحم السجدة وروى ذلك البزنطي ويمكن أن يكون ما قاله
أولا مطابقا لعين المروي في العبارة ومنها موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في
حديث قال : قلت له : الحائض والجنب هل يقرئان من القرآن شيئا ؟ قال : ( نعم ما شاءا
إلا السجدة ويذكران الله على كل حال ) ( 6 ) ونوقش في دلالتها باحتمال أن يكون المراد
خصوص آي السجدة ، ورفعت المناقشة باستثناء سور العزائم بأساميها فيما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 25 ح 5 .
( 2 ) المستدرك أبواب الجنابة ب 17 ح 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 37 ح 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 37 ح 1 و 2 .
( 5 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 50 ح 1 .
( 6 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 19 ح 4 .