( لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ) ( 1 ) .
( وأما كراهة التمندل ) فاستدل عليه بما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام : ( من
توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب
له ثلاثون حسنة ) ( 2 ) وفي دلالته على الكراهة تأمل ، وفي قبالها أخبار أخر محمولة
على التقية ( 3 ) .
( الرابع في الأحكام ، فمن تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقنهما
وجهل المتأخر تطهر ) أما الصورة الأولى فللاستصحاب ، وأما الصورة الثانية
فلوجوب إحراز الطهارة بالنسبة إلى المشروط بها ، نعم التكاليف المتوجهة إلى المحدث
كحرمة مس كتابة القرآن لا تترتب لعدم إحراز كونه محدثا ، وقد يفرق بين
ما لو جهل تاريخهما وبين ما لو لم علم تاريخ أحدهما المعين ، ففي الصورة الأولى
لا مجال للاستصحاب لعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، بخلاف الصورة
الثانية فيستصحب المعلوم التاريخ لاتصال زمان شكه بزمان يقينه ، بخلاف الآخر ،
مثلا إذا كان المكلف في أول الظهر متطهرا أو محدثا وفي الساعة الثانية والثالثة
حدث التطهر أو الحدث ، والأولى أن نقول : توضأ وأحدث وشك في المتقدم
والمتأخر ، فلا مجال لاستصحاب الحدث المتيقن ولا لاستصحاب الطهارة المتيقنة ،
لاحتمال انطباق زمان الشك على الساعة الثالثة التي قد علم فيها بتحقق خلاف ما
تحقق سابقا ، فيصير المقام نظير ما لو علمنا بتحقق فسق شخص معين واحتمل
كونه عمرا كان في الزمان السابق عادلا ، فهل يمكن استصحاب عدالة عمرو مع
احتمال كونه ذلك الشخص المعين المعلوم الفسق ؟ وفيه نظر لأن مجرد احتمال
انطباق موضوع تنجز التكليف بالنسبة إليه لا يوجب تنجز التكليف بالنسبة إلى
موضوع شك في انطباق ذلك الموضوع عليه ، ألا ترى أنه في المثال المذكور لو قامت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 47 ح 2 .
( 2 ) المصدر ب 45 ح 4 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة أبواب الوضوء ب 45 .