الأخبار وهي محمولة على الكراهة ما دل على الجواز كموثقة عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلي عليه )
وربما يحمل الأخبار المانعة على التقية لموافقتها للعامة ويبعد مع أخذ المشهور بها .
وأما الحكم الأول من الأحكام الأربعة فتدل عليه صحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على
الميت فليقض ما بقي متتابعا ) وغيرها من الأخبار واستظهر منها الاقتصار
بالتكبيرات من دون ذكر ودعاء ولا يبعد أن يكون المراد التكبيرات مع الذكر
والدعاء ، وربما يشهد له خبر علي بن جعفر عليهما السلام المروي عن كتابه عن أخيه موسى
عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يدرك تكبيرة أو تكبيرتين على ميت كيف يصنع ؟
قال : يتم ما بقي من تكبيرة ويبادر رفعه ويخفف ) فإن الظاهر من قوله عليه السلام على
المحكي ( ويخفف ) تخفيف الذكر والدعاء ، ومن أخبار الباب خبر القلانسي عن رجل
عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سمعته يقول في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة
أو تكبيرتين فقال : يتم التكبير وهو يمشي معها فإذا لم يدرك التكبير كبر عند
القبر فإن كان أدركهم وقد دفن كبر على القبر ) .
وأما الحكم الثاني فيدل عليه في الجملة اطلاق قوله عليه السلام : ( لا تدعوا
أحد من أمتي بلا صلاة ) بعد الفراغ عن عدم مانعية الدفن عن الصلاة للأخبار
ففي صحيح هشام بن سالم ( لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن )
واستدل للقول بالسقوط بجملة من الأخبار منها ما عن الشيخ في الصحيح عن محمد بن
مسلم أو زرارة قال : ( الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو دعاء ، قلت : فالنجاشي
لم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال : لا إنما دعا له ) وخبر محمد بن أسلم عن رجل
جامع المدارك — صفحة 572
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٥٧٢