صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : الصلاة على المستضعف والذي
لا يعرف مذهبه يصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويدعى للمؤمنين والمؤمنات يقال : ( اللهم اغفر
للذين تابوا واتسعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) وأما بالنسبة إلى الطفل فيدل
عليه ما رواه الشيخ عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام في
الصلاة على الطفل أنه كان يقول : ( اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا )
وأما استحباب الوقت حتى ترفع الجنازة فيدل عليه خبر حفص بن غياث عن جعفر
عن أبيه عليهما السلام ( أن عليا عليه السلام كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من مصلاه حتى يراها
على أيدي الناس ) واحتمل تخصيص الحكم بالإمام وأما رجحان كون الصلاة في
المواضع المعتادة فلأن يكثر المصلون والداعون له ففي الصحيح عن عمر بن يزيد
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين
فقالوا ( إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ) قال الله تبارك وتعالى : قد أجزت
شهادتكم وغفرت له من أعلمت مما لا تعلمون ) .
( ويكره الصلاة على الجنازة مرتين . وأحكامها أربعة : الأول من
أدرك بعض التكبيرات أتم ما بقي ولاء وإن رفعت الجنازة ولو على القبر ، والثاني لو لم
يصل على الميت صلى على قبره يوما وليلة حسب ، الثالث يجوز أن تصلي هذه في كل
وقت ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، الرابع لو حضرت جنازة في أثناء الصلاة تخير
في الاتمام على الأولى والاستيناف على الثانية وفي ابتداء الصلاة عليهما ) أما كراهة
الصلاة مرتين فهي المشهور واستدل عليها بخبر وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه
عليهما السلام ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاءه ناس فقالوا : يا رسول الله
لم ندرك الصلاة عليها فقال : لا يصلى على جنازة مرتين ولكن ادعوا لها ) وغيره من
جامع المدارك — صفحة 571
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٥٧١