السابري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ثلاثة في الجنة على المسك الأذفر : مؤذن
أذن احتسابا ، وإمام أم قوما وهم به راضون ، ومملوك يطيع الله ويطيع مواليه ) ( 1 )
وأما تقديم المذكورين مع الاختلاف على الترتيب المذكور في المتن فيشهد له ما عن
الفقه الرضوي عليه السلام قال : ( إن أولى الناس بالتقدم في الجماعة أقرؤهم للقرآن
فإن كانوا في القراءة سواء فأفقههم ، وإن كانوا في الفقه سواء فأقربهم هجرة ، وإن
كانوا في الهجرة سواء فأسنهم ، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها ، وصاحب
المسجد أولى بمسجده ) ( 2 ) .
( ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ولو أحدث الإمام قدم
من ينوبه ومات أو أغمي عليه قدموا من يتم بهم ، ويكره أن يأتم الحاضر بالمسافر
والمتطهر بالمتيمم وأن يستناب المسبوق وأن يؤم الأجذم والأبرص والمحدود
بعد توبته والأغلف ومن يكرهه المأموم والأعرابي بالمهاجرين ) أما استحباب
إسماع الإمام من خلفه الشهادتين فيدل عليه صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال فيها : ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه
هم شيئا ) ( 3 ) ويدل على استحباب إسماع كل ما يقول مما يسوغ الاجهار به رواية
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما
يقول : ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول ) ( 4 ) وأما الاستنابة في
صورة الأحداث فيدل على جوازها جملة من الأخبار منها ما عن الصدوق مرسلا قال
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ( ما كان من إمام يقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا
أو أحدث حدثا أو رعف رعافا أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينصرف
وليأخذ بيد رجل فيلصل مكانه ، ثم ليتوضأ وليتم ما سبقه به من الصلاة وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب صلاة الجماعة ب 26 ح 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 ص 492 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 3 .
( 3 ) الوسائل أبواب صلاة الجماعة ب 51 ح 1 .
( 4 ) الجواهر طبع النجف ج 13 ص 367 .