تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
كون مثل هذا الشرب ماحيا لصورة الصلاة والشاهد عليه أنه لم يستنكر الراوي بعد ما سمع من الإمام عليه السلام والظاهر عدم الفرق عندهم في الماحي بين الفريضة والنافلة . ( وفي جواز الصلاة والشعر معقوص قولان أشبهها الكراهية ) استدل للقول بالحرمة بخبر مصادف عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل صلى بصلاة الفريضة وهو معقوص الشعر ، قال : يعيد صلاته ) ( 1 ) وأجيب بضعف السند وقضاء العادة بصيرورة مثل هذا الحكم مع عموم الابتلاء به في تلك الأعصار كثيرة الدوران في السنة الرواة والأئمة عليهم السلام . ( ويكره الالتفات يمينا وشمالا ) الالتفات إذا كان فاحشا يخرج به المصلي عن الاستقبال تبطل الصلاة ، وأما مع عدم البلوغ إلى هذا الحد فيدل على كراهته خبر عبد الملك قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة فقال : لا وما أحب أن يفعل ) ( 2 ) بعد حمل هذا الخبر على غير الفاحش جمعا بينه وبين غيره . ( والتثأب والتمطي والعبث ونفخ موضع السجود والتنخم والبصاق وفرقعة الأصابع والتأوه بحرف ومدافعة الأخبثين ولبس الخف ضيقا ) والدليل على كراهة ما ذكر جملة من الأخبار منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدث نفسك ، ولا تتثأب ، ولا تتمط ، ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم ، ولا تحتفز ، ولا تفرج كما يتفرج البعير ، ولا تقع على قدميك ، وتفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك فإن ذلك كله نقصان من الصلاة - الحديث ) ( 3 ) ومنها رواية أبي بصير قال : قال
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي ب 36 ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 5 . ( 3 ) والوسائل أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 7 .