كون مثل هذا الشرب ماحيا لصورة الصلاة والشاهد عليه أنه لم يستنكر الراوي
بعد ما سمع من الإمام عليه السلام والظاهر عدم الفرق عندهم في الماحي بين الفريضة
والنافلة .
( وفي جواز الصلاة والشعر معقوص قولان أشبهها الكراهية ) استدل للقول
بالحرمة بخبر مصادف عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل صلى بصلاة الفريضة وهو
معقوص الشعر ، قال : يعيد صلاته ) ( 1 ) وأجيب بضعف السند وقضاء العادة بصيرورة
مثل هذا الحكم مع عموم الابتلاء به في تلك الأعصار كثيرة الدوران في السنة الرواة
والأئمة عليهم السلام .
( ويكره الالتفات يمينا وشمالا ) الالتفات إذا كان فاحشا يخرج به المصلي
عن الاستقبال تبطل الصلاة ، وأما مع عدم البلوغ إلى هذا الحد فيدل على كراهته
خبر عبد الملك قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة
فقال : لا وما أحب أن يفعل ) ( 2 ) بعد حمل هذا الخبر على غير الفاحش جمعا بينه
وبين غيره .
( والتثأب والتمطي والعبث ونفخ موضع السجود والتنخم والبصاق
وفرقعة الأصابع والتأوه بحرف ومدافعة الأخبثين ولبس الخف ضيقا ) والدليل
على كراهة ما ذكر جملة من الأخبار منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت
عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدث نفسك ، ولا تتثأب ،
ولا تتمط ، ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم ، ولا تحتفز ، ولا تفرج
كما يتفرج البعير ، ولا تقع على قدميك ، وتفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك
فإن ذلك كله نقصان من الصلاة - الحديث ) ( 3 ) ومنها رواية أبي بصير قال : قال
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي ب 36 ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 5 .
( 3 ) والوسائل أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 7 .