بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة
الله على أعدائهم أجمعين .
وبعد فيقول العبد السيد أحمد الموسوي الخوانساري ابن السيد العلامة
الحاج الميرزا يوسف - تغمده الله برحمته - : لما وفقني الله تعالى للبحث عن مسائل
الفقه أحببت أن أصنع كتابا جامعا لمدارك المسائل الفقهية على نحو الاختصار ،
وجعلته شرحا على كتاب النافع مختصر الشرايع من مصنفات المحقق الفريد الشيخ
أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الملقب بالمحقق على الاطلاق ، وسميته
بجامع المدارك . مبتهلا إلى الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يوفقني
لا تمامه وينفعني به وإخواني المؤمنين إنه أرحم الراحمين .
( كتاب الطهارة وأركانه أربعة :
الأول في المياه ، والنظر في المطلق والمضاف
والأسار ، أما المطلق فهو في الأصل طاهر ومطهر ، يرفع الحدث ويزيل الخبث ) .
ويدل على طهارته قول الصادق عليه الصلاة والسلام فيما رواه الشيخ
الثلاثة ( 1 ) - قدس الله أسرارهم - ( الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر ) ( 2 ) وعلى مطهريته
للحدث الأدلة الدالة على كيفية الوضوء والغسل ، كما دل الأدلة الدالة على
كيفية تطهير المتنجسات على مطريته للخبث وطهارته حيث إنه من المرتكزات
هامش
( 1 ) يعني الكليني في الكافي ج 3 ص 1 ، والصدوق في الفقيه ج 1 ص 6 وشيخ
الطائفة في التهذيب ج 1 ص 215 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة كتاب الطهارة أبواب الماء المطلق ب 1 ح 2 .