يفصل ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ، مع كمال الدقة في البحث
والتنقيب ، ورصافة البيان ، دون إيجاز مخل ، أو إسهاب ممل ، معليا
صروحه على أسس الحق ، نائبا عن الاستبداد بالرأي ومعرته ، وتافه
القول ومغبته . وغير ذلك مما يحمد ويثنى عليه .
فهو بغية الفقيه ، وأمنية المستنبط والمفتي ، وطلبة الباحث ،
ودليل المفيد والمستفيد ، مالئا نفس الراغب ، سادا جوعة الناهم ،
فخليق بأن يطبع حقيق بأن ينشر ، جدير بأن يتدارس ، حري بأن
يتوارث .
فلما عزت على طبع الكتاب ونظرت إلى مراميه ، وأكثرت
الامعان فيه خطر ببالي أن أخرج أحاديثه ، وأشير إلى مصادره جريا
على أم تداول اليوم ليسهل لمعتنقيه ارتشاف مناهله واقتطاف ثمار محاسنه
فتصفحت المطلب واستجزت سماحة المؤلف في ذلك فتفضل فأجازني ،
فشمرت الذيل في تخريج الكتاب وضبطه وعرضه ومقابلته على النسخة
التي كتبها المؤلف - دام ظله - بخط يده ولم إل جهدا في تنميقه وترصيفه
قياما بفروض التكلف وأداء لواجب الحق وخدمة للحنيفية البيضاء ،
فجاء الكتاب بحوله وطوله بصورة بهية زاهية يروق كل مثقف .
وأما الغلط المطبعي فقلما يمكن الاحتراز منه فالمرجو من
الكرام إذا مروا فيه بعثرة أو غفلة أو هفوة مروا كراما فالعصمة لله
ولأنبيائه ولأوليائه .
وفي الختام إني أمد أكف الضراعة إلى من يجيب دعوة الداعي
إذا أخلص له أن يتقبل مني هذا المشروع ويجعله ذخرا ليوم لا ينفع مال ولا بنون
جامع المدارك — صفحة كلمة المحشي 3
مساهمون: علي أكبر الغفاري
صكلمة المحشي ٣