التصاق بعض أجزاء الغير المأكول .
وأما الكراهة في الثوب الواحد فلعلها من جهة ما حكي عن قرب الإسناد
للحميري عن عبد الله بن الحسن ، عن جده ، عن علي بن جعفر عليه السلام ( أنه سأل أخاه
عليه السلام عن الرجل هل يصلح أن يصلي في سراويل واحد ؟ قال : لا يصلح ) ( 1 ) بضم ما
دل على جواز الصلاة في الثوب الواحد ، ولا يخفى أن هذا الخبر لا يدل على الكراهة
في مطلق الثوب الواحد ، نعم قد يستفاد من بعض الأخبار كراهة الصلاة في الثوب
الرقيق ففي حديث الأربعمائة المروي عن الخصال ( عليكم بالصفيق من الثياب
فإن من رق ثوبه رق دينه ، لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه
ثوب يشف ) ولا يبعد أن يكون النهي من جهة إلا خلال بالستر الواجب .
( وأن يأتزر فوق القميص ، وأن يشتمل الصماء ، وعمامة لا حنك لها ، وأن يؤم
بغير رداء ، وأن يصحب معه حديدا ظاهرا ، وفي ثوب يتهم صاحبه وفي قباءة فيه تماثيل
أو خاتم فيه صورة ) .
أما كراهة الاتزار فوق القميص فيدل عليه خبر أبي بصير المروي عن الكافي ( 2 )
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص وأنت لا تصلي ولا
تتزر بإزار فوق القميص إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية ) ونقل هذه
الرواية في التهذيب باسقاط ( وأنت تصلي ولا تتزر بإزار فوق القميص ) والظاهر
عدم قدحه في حجية ما في الكافي لكونه أضبط مع قوة أن يكون الاسقاط من سهو
القلم والنهي محمول على الكراهة ويدل عليه نفي البأس عنه في بعض الصحاح .
وأما كراهة اشتمال الصماء في الصلاة فاستدل عليه بصحيحة زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ( إياك والتحاف الصماء قلت : وما التحاف الصماء ؟ قال : أن تدخل
الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد ) ( 3 ) ولا يخفى عدم استفادة الكراهة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي ب 22 ح 15 .
( 2 ) المصدر ج 3 ص 395 تحت رقم 7 .
( 3 ) الوسائل أبواب لباس المصلي ب 25 ح 1 .