قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميرا ؟ ما هذا ؟ قالت : اغسل بها رأسي وجسدي
قال صلى الله عليه وآله : لا تعودي فإنه يورث البرص ) ( 1 ) ونظيره رواية أخرى وظاهرهما
الكراهة ، مضافا إلى أنها مقتضى الجمع بينهما وبين ما رواه محمد بن سنان ، عن
بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس بأن يتوضأ الانسان بالماء الذي
يوضع في الشمس ) ( 2 ) . وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات . لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( لا تسخن الماء للميت ) وغيرها ( 3 ) ويظهر منها الكراهة كما فهمها
الأصحاب منها .
( وأما الأسئار فكلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر ) أما طهارة
سؤر ما عدا الثلاثة فللأصل والعمومات ، وإن كره بعضها كسؤر الحائض للنهي
الوارد المحمول على الكراهة ، وفي الصحيح ( عن فضل الهرة والشاة والبقر والإبل
والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال :
لا بأس - الحديث - ) ( 4 ) وأما الكلب والخنزير والكافي فسيأتي - إن شاء الله - الكلام
في أسئارها في بحث أحكام النجاسات . ( وفي طهارة سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان )
الأشهر الأول مع الكراهة ، ويدل عليه الصحيح المذكور آنفا والأخبار
المعتبرة ويجمع بينها وبين المرسل أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه ،
والموثق عن ماء شرب منه الحمام ؟ فقال : ( كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سوره
ويشرب منه ) ( 5 ) ( وكذا في سؤر المسوخ ) وكذا آكل الجيف مع خلو موضع
الملاقاة من عين النجاسة . و ( الطهارة في الكل أظهر ) وقد عرفت وجهها وإن
كره لما تقدم .
( وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان ، أحوطهما النجاسة )
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 6 ح 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 6 ح 1 و 4 .
( 3 ) المصدر ب 7 ح 1 .
( 4 ) الوسائل أبواب الأسئار ب 1 ح 4 .
( 5 ) المصدر ب 4 ح 2 .