مع ملاحظة ما ورد في خصوص الوتر من ( أن أفضل وقتها الفجر الأول ) ويدل عليه
أيضا ما ورد من صيرورتها قضاء بعد طلوع الفجر مع أن المتبادر الفجر الصادق . وأما
ركعتا الفجر فقد ورد فيها الأخبار الأدلة على جواز فعلهما بعد الفجر ، وأما الحكم
الثاني فيدل عليه ما رواه في التهذيب عن مؤمن الطاق عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأنم الصلاة طلع أو
لم يطلع ) ( 1 ) والمراد من فوات الفرض انقضاء وقت الفضيلة ، وأما الحكم الثالث
فمستنده الأخبار الناهية عن التطوع في وقت الفريضة وربما يتمسك بمفهوم رواية
مؤمن الطاق ولا يستفاد منها عدم الجواز ، ثم إن ههنا أخبارا مستفيضة تدل على
خلاف المشهور منها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن صلاة
الليل والوتر بعد طلوع الفجر فقال : ( صلهما بعد الفجر حتى يكون في وقت تصلي
الغداة في آخر وقتها ولا تعمد ذلك في كل ليلة . وقال : أوتر أيضا بعد فراغك منها ) ( 2 )
ومنها صحيحة سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( ربما قمت وقد
طلع الفجر فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر ،
قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : نعم ولا يكون منك عادة ) ( 3 ) وهذه الأخبار قد أخذ
الشيخ والمحقق - قدس سرهما - بها نعم يعرض المشهور عن العمل بها ، فعلى تقدير القول
بحرمة التطوع في وقت الفريضة كون هذه مخصصة لها في موردها .
( السادسة تصلى الفرائض أداء وقضاء ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، والنوافل
ما لم يدخل وقت الفريضة ) أما الحكم الأول فقد ادعى عليه الاجماع ويدل عليه
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( أربع صلوات يصليها الرجل في كل
ساعة صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة
الكسوف ، وصلاة على الميت هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها ) ( 4 ) وهذه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 47 ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 48 ح 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 48 ح 1 و 3 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 288 تحت رقم 3 .