تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مع ملاحظة ما ورد في خصوص الوتر من ( أن أفضل وقتها الفجر الأول ) ويدل عليه أيضا ما ورد من صيرورتها قضاء بعد طلوع الفجر مع أن المتبادر الفجر الصادق . وأما ركعتا الفجر فقد ورد فيها الأخبار الأدلة على جواز فعلهما بعد الفجر ، وأما الحكم الثاني فيدل عليه ما رواه في التهذيب عن مؤمن الطاق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأنم الصلاة طلع أو لم يطلع ) ( 1 ) والمراد من فوات الفرض انقضاء وقت الفضيلة ، وأما الحكم الثالث فمستنده الأخبار الناهية عن التطوع في وقت الفريضة وربما يتمسك بمفهوم رواية مؤمن الطاق ولا يستفاد منها عدم الجواز ، ثم إن ههنا أخبارا مستفيضة تدل على خلاف المشهور منها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر فقال : ( صلهما بعد الفجر حتى يكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ولا تعمد ذلك في كل ليلة . وقال : أوتر أيضا بعد فراغك منها ) ( 2 ) ومنها صحيحة سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( ربما قمت وقد طلع الفجر فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر ، قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : نعم ولا يكون منك عادة ) ( 3 ) وهذه الأخبار قد أخذ الشيخ والمحقق - قدس سرهما - بها نعم يعرض المشهور عن العمل بها ، فعلى تقدير القول بحرمة التطوع في وقت الفريضة كون هذه مخصصة لها في موردها . ( السادسة تصلى الفرائض أداء وقضاء ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، والنوافل ما لم يدخل وقت الفريضة ) أما الحكم الأول فقد ادعى عليه الاجماع ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، وصلاة على الميت هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها ) ( 4 ) وهذه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 47 ح 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 48 ح 1 و 3 . ( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 48 ح 1 و 3 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 288 تحت رقم 3 .