( سألت أبا عبد الله عليه السلام متى تجب العتمة ؟ قال : إذا غاب الشفق والشفق الحمرة ) ( 1 )
وصحيحة أخرى وفيها ( وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق
الليل يعني نصف الليل ) ( 2 ) وبعد ملاحظة الأخبار الكثيرة الدالة على دخول وقت
المغرب والعشاء بمجرد الغروب إلا أن المغرب قبل العشاء ، وما دل بالخصوص
على جواز إتيان العشاء قبل ذهاب الحمرة من المغرب لا بد من حمل الصحيحتين إما
على التقية أو الأفضلية وقد أشرنا إليه سابقا .
( الثالثة لا تقدم صلاة الليل على الانتصاف إلا لشاب تمنعه رطوبة رأسه أو
المسافر وقضاؤها أفضل ) أما عدم الجواز في غيرهما فهو مقتضى التوقيت الوارد في
الأخبار وأما الجواز في الصورتين فاستدل عليه بأخبار كثيرة منها ما عن يعقوب الأحمر
في الصحيح قال : سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل
فقال : ( نعم ، نعم ما رأيت ونعم ما صنعت ، ثم قال : إن الشاب يكثر النوم فأنا آمرك
به ) ورواية أبي جرير القمي المروية عن الفقيه عن أبي الحسن موسى عليه السلام
قال : ( قال : صل صلاة الليل في السفر في أول الليل في المحمل والوتر وركعتي
الفجر ) ( 4 ) وموثقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام على ما في الحدائق وفي الوسائل
أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر فقال : من حين تصلي
العتمة إلى أن ينفجر الصبح ) ( 5 ) ويظهر من بعض الأخبار جواز التقديم مطلقا لكن
الظاهر عدم عمل المشهور به فيقتصر على مورد عمل الأصحاب ، وقد مر نظيره في
تقديم النوافل النهارية في غير يوم الجمعة .
وأما أفضلية فيدل عليها ما عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما
عليهما السلام قال : ( قلت له الرجل من أمره القيام بالليل يمضي عليه الليلة والليلتان
والثلاث لا يقوم فيقضي أحب إليك أم يعجل أول الليل ؟ قال : لا بل يقضي
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 23 ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 17 ح 6 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 44 ح 1 و 6 و 5 .
( 4 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 44 ح 1 و 6 و 5 .
( 5 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 44 ح 1 و 6 و 5 .