تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
غسل موضع الملاقاة وجوبا وإن كان يابسا رش الثوب بالماء استحبابا ) أما وجوب الغسل مع الرطوبة فللنجاسة وحصول التأثر بواسطة الرطوبة وعدم وجوب الغسل مع اليبوسة فلما ثبت أن كل يابس ذكي ، وعرفت أن كيفية التنجيس معروفة عند العرف ولا يعدون التنجيس مع اليبوسة ، وأما استحباب الرش فمن المعتبر أنه مذهب علمائنا ، ويستشهد بجملة من الأخبار منها مرسلة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا مس ثوبك كلب فإن كان جافا فانضحه وإن كان رطبا فاغسله ) ( 1 ) وخبر علي بن محمد ، المضمر قال : سألته عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ( نعم ينضحه بالماء ثم يصلي فيه - الحديث - ) ( 2 ) وصحيحة الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟ فقال : يرش بالماء ) ( 3 ) وفي استفادة الاستحباب بالنسبة إلى مقامنا هذا نظر - كما لا يخفى - .
( السابع : من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه وصلى عامدا أعاد في الوقت وبعده ولو نسي في حال الصلاة فروايتان أشهرهما أن عليه الإعادة ، ولو لم يعلم وخرج الوقت فلا قضاء ، وهل يعيد مع بقاء الوقت ؟ فيه قولان أشبههما أنه لا إعادة ) أما وجوب الإعادة على من علم النجاسة وصلى عامدا فعلى القاعدة ، فإن الصلاة مشروطة بالطهارة والمشروط ينتفي بانتفاء الشرط ، وربما يتأمل في إطلاق الحكم لصورة الجهل بالحكم التكليفي أو الوضعي - أعني مبطلية النجاسة للصلاة - من جهة إطلاق ( لا تعاد الصلاة إلا من خمس ) بناء على أن المراد من الطهور الذي هو من الخمس هو الطهارة من الحدث ، ولا يشمل الطهارة من الخبث ، فلا يبعد دخول هذه الصورة في المستثنى منه ، بناء على شمول ( لا تعاد ) لصورة الجهل كما لو جهل بوجوب السورة وصلى بدون السورة عامدا فقد قوي بعض الأكابر جريان ( لا تعاد ) ولا استبعاد فيه وإن كان خلاف المشهور ، وتمام الكلام في محله - إن شاء الله تعالى -
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 26 ح 3 و 6 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 26 ح 3 و 6 . ( 3 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 73 ح 3 .