مع الامكان ومع التعذر يضرب المباشر بيديه والاحتياط بالجمع مع الامكان .
( وسننه أن يوضع على مرتفع موجها إلى القبلة ) للمرسل : ( وتضعه على
المغتسل مستقبل القبلة ) ( 1 ) وربما علل بحفظ البدن عن التلطخ ويدل على
استحباب توجيهه إلى القبلة حسنة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : ( إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة وكذلك إذا غسل يحفر له
موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجه إلى القبلة ) ( 2 )
وقيل : بالوجوب لظاهر الأمر في الأخبار وهذا القول ضعيف لصحيحة يعقوب بن
يقطين قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الميت كيف يوضع على المغتسل
موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : ( يوضع
كيف تيسر فإذا طهر يوضع كما يوضع في قبره ) ( 3 ) ويمكن أن يكون المراد من
قوله : ( كيف تيسر ) كيف تيسر من نحو التوجه إلى القبلة ، فكأنه عليه السلام قرره
على معتقده من لزوم التوجيه إلى القبلة ومع الاجمال لا بد من رفع اليد عن
ظهور الحسنة وغيرها في لزوم التوجيه بالنحو الخاص ، فيدور الأمر بين الاستحباب
والوجوب التخييري ، ولا ترجيح فتأمل ، بل ربما يظهر من الصحيحة أنه من
قبيل التخيير العقلي لا الشرعي . وعلى هذا فلا بد من رفع اليد عن الظهور في
الوجوب . ( مظللا ) ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن
عليه السلام قال : ( سألته عن الميت هل يغسل في القضاء ؟ قال : لا بأس وإن ستر بستر
فهو أحب إلي ) ( 4 ) . ( وأن يفتق جيبه وينزع ثوبه من تحته ) واستدل عليه
بخبر عبد الله بن سنان ( ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجله ) ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب غسل الميت ب 5 ح 3 و 5 .
( 2 ) الوسائل أبواب الاحتضار ب 35 ح 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب غسل الميت ب 5 ح 2 .
( 4 ) الوسائل أبواب غسل الميت ب 31 ح 1 .
( 5 ) الوسائل أبواب التكفين ب 2 ح 8 .