عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا عسر على الميت نزعه وموته قرب إلى مصلاه الذي كان
يصلي فيه ) ( 1 ) والظاهر من هذا الخبر كغيره من الأخبار الاستحباب في صورة تعسر
النزع وشدته لا مطلقا ، كما هو ظاهر المتن .
ويدل على استحباب تلقين الشهادتين رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له وأن محمدا عبده ورسوله ) ( 2 ) وغيرها من الأخبار ، وفي محكي الكافي بعد نقله رواية
عن أبي خديجة دالة على استحباب تلقين الشهادتين قال : وفي رواية أخرى فلقنه
كلمات الفرج والشهادتين وتسمي له الاقرار بالأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى
ينقطع عنه الكلام ) ( 3 ) .
( وكلمات الفرج ) ففي الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من
بني هاشم وهو يقضي فقال له قل : ( لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي
العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما
بينهن ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين ) فقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
الحمد لله الذي استنقذه من النار ) ( 4 ) وزيد فيها في الفقيه بعد روايته مرسلا ( وما
تحتهن ) قبل رب العرش العظيم ( وسلام على المرسلين ) بعده ( 5 ) .
( وأن يغمض عيناه ويطبق فوه وتمد يداه إلى جنبيه يغطى بثوب ) ففي
رواية أبي كهمش قال : حضرت موت إسماعيل وأبو عبد الله عليه السلام جالس عنده فلما
حضرة الموت شد لحييه وغمضه وغطى عليه الملحفة ) ( 6 ) والمعروف استحباب مد
اليدين بل يشعر بعض الكلمات بدعوى الاجماع عليه ويؤيده استقرار سيرة المتشرعة
عليه كغيره من الآداب ( وأن يقرء عنده القرآن ) للتبرك واستدفاع الكرب ولم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الاحتضار ب 39 ح 1 نقلا عن الكافي والتهذيب
( 2 ) الكافي ج 3 باب تلقين الميت ص 121 تحت رقم 1 و 6 .
( 3 ) الكافي ج 3 باب تلقين الميت ص 121 تحت رقم 1 و 6 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 124 تحت رقم 9 .
( 5 ) الفقيه كتاب الطهارة باب غسل الأموات ح 1 .
( 6 ) الوسائل أبواب الاحتضار ب 43 ح 3 نقلا عن التهذيب .