عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها
بعلها فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر
هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل
للصبح ) وما رواه الكليني ( ره ) في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ثم تغتسل عند
المغرب فتصلي المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر ، ولا بأس بأن
يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها فيعتزلها زوجها ، قال وقال : لم تفعله امرأة قط
احتسابا إلا عوفيت من ذلك ) ( 1 ) وهذه الصحيحة مطلقة يخرج منها من لم يثقب
دمها الكرسف بما سبق وغيرها بمقتضاها يجب عليها الأغسال الثلاثة .
واحتج المفصلون بأخبار : منها صحيحة حسين بن نعيم الصحاف وفيها :
ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ
ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها
فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ ولتصل
ولا غسل عليها ، قال : وإن كان الدم إدا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا
لا يرقى فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات ) ( 2 ) تقريب الاستدلال
أنه عليه السلام - على المحكي - علق الأغسال الثلاثة على سيلان الدم من خلف الكرسف
فاطلاق الغسل قبله محمول على الغسل الواحد واعترض عليه بأنه لم يظهر من
الرواية كون قوله إذا ( أمسكت الكرسف - الخ - ) قسيما لقوله ( فإن طرحت الكرسف
وسال ) بل الظاهر أنه قسيم لقوله : فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب - الخ - ) فقسم
كلا من صورتي طرح الكرسف وإمساكه إلى قسمين في أحدهما الوضوء وفي الآخر
الغسل ، وفيه نظر لأنه على هذا لا يظهر فائدة للتقييد بامساك الكرسف بل يكون
الملاك مطلق السيلان ، والأصل في القيود أن تكون احترازية ، فما يقال من إمكان
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص تحت رقم 5 .
( 2 ) الوسائل أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 .