تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
التحرير « 1 » ، واختاره في الحدائق « 2 » ، والثاني : لجماعة من الأصحاب ، بل قيل « 3 » إنّه الأشهر . والثالث : للحليّ ، وغيره « 4 » .
وظنّي أنّ المسألة لم تنقّح حقّ التنقيح ، من بيان المراد من تلك الأقوال ، لأنّه لو كان القول الأوّل بإطلاقه معتبرا لزم أن تكون المعادن الموجودة في ملك لشخصي سيّما الظاهرة منها للإمام ( عليه السلام ) ، مع أنّ الظاهر عدم التزام الأصحاب به ، وكذلك على القول الثّاني من بقائها على الإباحة الأصليّة ، فإنّه لا بدّ أن يكون المراد منه ما عدا ما توجد منها في الأراضي المملوكة للأشخاص المعيّنة ، إذ مقتضى ملكيّة شيء لشخص أنّه له من تخوم أرضه إلى عنان سمائه على ما يساعده اعتباره العقلاء في ذينك الطرفين ، لا أنّه له بحسب السطح الظاهر ، فليس لغير المالك الاستباق إلى ما في ملك الأشخاص وحيازته ، نحو الاستباق إلى المباحات الأوّليّة وحيازتها . وبالجملة : إنّ غاية ما يمكن أن يستدلّ لتلك الأقوال أنّ القول الثالث الذي اختاره الحليّ وغيره من التفصيل بين ما يوجد في أرض الإمام ( عليه السلام ) فيكون من الأنفال ، وما يوجد في غيره فلا يكون منها ، لعلَّه واضح ، لقانون التبعيّة ولا كلام فيه ، إلَّا أنّه يحتاج إلى دفع ما استدلّ به للقولين الآخرين ، كما أنّ القائل بالقول الثّاني من بقائها على الإباحة الأصليّة لا يصحّ له الاكتفاء بالأصل ، بل
هامش
« 1 » أطلق ( قدّس سرّه ) ذكر المعادن في تحرير الأحكام ، كتاب الخمس ، الفصل الثالث ، المبحث ( أ ) ، لكنّه ( قدّس سرّه ) قوّى ما ذهب اليه ابن إدريس ، في مبحث ( ب ) فراجع ، ج 1 ، ص 75 - 74 . « 2 » الحدائق الناضرة ، كتاب الخمس ، الفصل الثالث ، وثامنها المعادن ، ج 12 ، ص 479 . « 3 » الدروس الشرعية ( آخر كتاب الخمس ) ، ج 1 ، ص 264 . ومصباح الفقيه ، كتاب الخمس ( آخر المقصد الأوّل ممّا الحق بالخمس ، عند بيان أنّ المعادن أيضا من الأنفال ) ص 154 ، س 4 . « 4 » السرائر ، كتاب الزكاة ، باب في ذكر الأنفال ومن يستحقّها ، ج 1 ، ص 497 . وأيضا الروضة البهية ، كتاب الخمس ، ج 1 ، ص 186 ، وقد تقدّم آنفا عن تحرير الأحكام في بعض تعليقاتنا أيضا .