الأصحاب وعدم اختلاف آرائهم في المسألة ، مع كونها أي الرواية قابلة للبحث ، بل مثار للتشتت في الأنظار والأفكار ، فيحدس قويّا بأن المستند إنّما هو تلك المرسلة ، فينجبر إرسالها بذلك .
في كون المعادن من الأنفال :
قد اختلفت آراء الأصحاب في : أنّ المعادن من الأنفال مطلقا - سواء كانت في الأرض المختصّة بالإمام ( عليه السلام ) ، أو في غيرها ، ظاهرة كانت تلك المعادن ، أو باطنة - أو ليست هي منها مطلقا ، بل باقية على إباحتها الأصليّة ، فتملك بالحيازة ، والإحياء - من دون فرق أيضا بين كونها في الأرض المختصّة به ( عليه السلام ) أو في غيرها - أو يفصّل بين ما كانت في أرضه ( عليه السلام ) ، وما كانت في أرض غيره ( عليه السلام ) ، بكون الأوّل من الأنفال ، دون الثّاني ، لقانون التبعيّة ، فهيهنا ثلاثة أقوال :
الأوّل منها : لجماعة من القدماء ، على ما حكي عنهم ، كالكليني « 1 » ، والقمي « 2 » ، والشيخين « 3 » ، والقاضي « 4 » ، والديلمي « 5 » ، وعن العلَّامة في خمس
هامش
« 1 » الأصول من الكافي ، كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال ، ج 1 ، ص 538 .
« 2 » قال المجلسي ( قدّس سرّه ) في مرآة العقول ، ج 6 ، ص 254 ( عند شرح كلام الكليني ( قدّس سرّه ) ) :
« وهو قول المصنف وشيخه علي بن إبراهيم ، و . » ، ولكن قال المحقّق البحراني في الحدائق ، ج 12 ، ص 480 - 479 : « ونقله بعض أفاضل متأخري المتأخرين عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، ولعلَّه لروايته ذلك في كتاب التفسير كما قدّمناه وإلَّا فلم أقف على من نسبه إليه » .
« 3 » المقنعة ، باب الأنفال ، ب 37 ، ص 278 . والنهاية ، كتاب المكاسب ، باب بيع المياه والمرعى و . ، ( الجوامع الفقهية ) ص 343 .
« 4 » المهذّب ، كتاب الخمس ، باب ذكر الأنفال ، ج 1 ، ص 186 .
« 5 » المراسم ، كتاب الزكاة ، ذكر ما عوض الهاشميون من الزكاة . ( الجوامع الفقهية ) ، ص 581 السطر الأخير .