تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولم يقيّد في شيء من الأدلَّة بسنّة خاصّة ، مع عدم إحراز الإطلاق لمعقد الإجماع الذي هو العمدة في المقام على رأيه . والحاصل : كما أنّه لا يلزم أن يجعل لكلّ ربح حول ، كذلك لا يجوز ، لأنّ ذلك نوع ولاية خاصة يحتاج إلى الإذن الشرعي . ثمّ إنّ هنا فروعا أخر متداخلة غير مرتبطة بالمقام ، فبالجدير أن نعرض عنها بالاشتغال بما هو المهمّ وهو الفرع الثالث على مسلك بحثنا وهو هذا :

الفرع الثالث ، في أنّ النصاب بعد لحاظ المؤنة

: اعلم أنّ المستفاد من الآية الكريمة * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) * . « 1 » ، والأخبار المفسّرة لها بما مرّ « 2 » ، أنّ الخمس إنّما يتعلَّق فيما هو غنيمة وربح عرفا إلَّا في نحو الأرض المشتراة والحلال المختلط كما أشير إليهما سابقا « 3 » ، فعليه لو استلزم استخراج المعادن من الأرض ، واللَّئالي ونحوها من البحر بالغوص ، أو غيرهما بذل مؤنة ، لا يتعلَّق الخمس بمجموع ما يخرج من الأرض والبحر ونحوهما حتّى ما يقع بإزاء المؤنة ، إذ لا يصدق على ذلك القدر المحاذي للمئونة أنّه غنيمة وفائدة ، لاختصاص ذلك بالنفع الخالص فقط ، فلو لم يكن في البين دليل على استثناء المؤنة أو كان ولكن نوقش في عمومه أو إطلاقه - بحيث شكّ في استثناء مؤنة نفس العمل والتحصيل في شيء من تلك الأنواع - لحكم بعدم تعلَّقه فيه بما يحاذي المؤنة ، لعدم صدق الغنيمة عليه . مضافا إلى ورود ما يدلّ خصوصا على استثناء مؤنة الضيعة وخراج السلطان منها ، هذا بالنسبة إلى مؤنة العمل وتحصيل ما يجب فيه الخمس إن احتيج إليها .
هامش
« 1 » سورة الأنفال : آية 41 . « 2 » راجع ص 12 . « 3 » راجع ص 15 ، « وأمّا الثاني . » .