تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
- على ما أشير إليه ، مستمدّا من السيرة ، وظاهر بعض الروايات - هو جعل الحول الواحد لمجموع الأرباح . ثمّ إنّ للمحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) كلاما لا يخلو نقله ونقده عن الفائدة المهمّة المضبوط عليها ، وهو ما حاصله - بعد أن اختار أنّ مبدء حول المؤنة هو زمان حصول الربح ، وأنّ المراد من الربح هو طبيعته وجنسه ، لا كلّ فرد من أفراد الربح بأن يكون المراد من لفظة « ما » في قوله تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) * . « 1 » هو العموم ، وهكذا في الروايات ، وأنّه لا يلزم أن يجعل لكلّ ربح حول مستقلّ - : أنّه حيث لم يرد في شيء من الأدلَّة ما يوجب تعيين سنة خاصّة ، فله الخيار عند حصول أيّ ربح شاء أن يجعله مبدء الحول ، مع جعل مبدء الحول الأوّل من زمان حصول الربح ، بمعنى أنّه لو حصّل ربحا في أوّل المحرّم فله أن يجعله مبدء حول المؤنة ، وإذا حصّل أيضا ربحا آخر في أوّل الرجب فله أن يجعله مبدء حول آخر ، وهكذا له تعيين المبادئ للسنين المختلفة المتداخلة ، لأنّ السنة كلَّي صادق على كثيرين بلا تحديد وارد من الشرع ، فحينئذ إن جعل مؤنته من ربح الحول الثاني لم يبق له بعد مؤنة نظرا إلى الحول الأوّل ، لعدم تكرار المؤنة ، فيخمّس ما يفضل عنها من أرباح الحول الأوّل ، وهكذا . « 2 » . والثمرة بين ما اختاره وبين ما هو الحقّ الذي لا محيص عنه - من لزوم جعل الحول الواحد مبتدئا من أوّل حصول الربح - أنّه على ما قاله يلزم في المثال عدم وجوب أداء خمس أرباح الحول الثاني الذي مبدئه أوّل الرجب عند مضيّ الحول الأوّل برؤية هلال المحرّم المقبل ، لأنّه بالقياس إلى الحول الثاني لم يمض إلَّا ستّة
هامش
« 1 » سورة الأنفال : آية 41 . « 2 » مصباح الفقيه ، كتاب الخمس ، عند شرح الفرع الثاني من الفروع المذكورة في ذيل الفصل الأوّل ، ص 143 .