الخمس « فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : » في أمتعتهم وصنائعهم « قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : » إذا أمكنهم بعد مؤنتهم « « 1 » .
وفي المدارك أنّه لم يوثق أبو علي بن راشد صريحا « 2 » . وفيه : أنّه كان من وكلاء الإمام ( عليه السلام ) ، مع التوجّه إلى أنّ احتمال كونه من غيره ( عليه السلام ) بأن يكون الضمير في قوله « قلت له » راجعا إلى غير المعصوم ( عليه السلام ) بعيد غايته ، لعدم كون علي بن مهزيار ممّن ينقل عن غير الإمام ( عليه السلام ) ، فالناقل الذي هو من وكلاء الإمام ( عليه السلام ) إنّما ينقل عن موكَّله فلا يضرّ الإضمار ، فالظاهر صحّة الاعتماد على هذا الحديث .
9 - ومنها : ما عن محمّد بن الحسن قال : كتب إليه إبراهيم بن محمّد الهمداني :
أقرأني عليّ ( ابن مهزيار ) كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع : أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤنة ، وأنّه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤنته نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة ، مؤنة الضيعة وخراجها ، لا مؤنة الرجل وعياله ، فكتب وقرأه علي بن مهزيار : « عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان » « 3 » .
ولا يتوهم إضرار الإضمار لأنّه راجع إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، كما رواه الكليني عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، بعين ألفاظه وعباراته « 4 » بحيث لا يحتمل كونها رواية
هامش
« 1 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 3 .
« 2 » مدارك الأحكام ، كتاب الخمس ، ( عند قول المحقّق ( قدّس سرّه ) : « الخامس : ما يفضل عن مئونة السنة . » ) ، ج 5 ، ص 382 .
« 3 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 4 .
« 4 » الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس و . ، ح 24 ، ج 1 ص 547 .