الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطَّه : « الخمس بعد المؤنة » « 1 » .
قال في المدارك : إنّ راويها وهو محمد بن الحسن الأشعري مجهول فلا يمكن التعويل على روايته « 2 » .
أقول : هو في محلَّه فلا اعتداد بالرواية سندا وإن كانت تامّة دلالة .
7 - ومنها : ما عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن مهزيار ، عن علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) :
عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكَّى فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا ، وبقي في يده ستون كرا ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته » « 3 » .
والكلام في السند بأنّه ليس لعلي بن محمّد بن شجاع - كما نقلنا - ولا لمحمّد بن علي بن شجاع - كما قيل - في الرجال عين ولا أثر في محلَّه ، فلا اعتداد بهذه الرواية ، مع كونها في مورد خاص وهو الضيعة ، اللَّهمّ إلَّا بإلغاء الخصوصيّة أو الإجماع المركَّب ونحوهما ممّا يوجب التعدّي .
8 - ومنها : ما عن محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أجيبه ، فقال : « يجب عليهم
هامش
« 1 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 .
« 2 » مدارك الأحكام ، كتاب الخمس ، ( عند قول المحقّق ( قدّس سرّه ) : « الخامس : ما يفضل عن مئونة السنة . » ) ، ج 5 ، ص 382 .
« 3 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 .