وقال أبو حامد والمذهب أنها على قولين كما قال أبو العباس ، أحدهما :
لا ضمان ، هو الضعيف . والثاني : عليهما الضمان ، وهو أصحهما . وبه قال
أبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) على أن شاهد الزور يضمن ما يتلف
بشهادته ، وهذا من ذلك .
مسألة 80 : إذا شهد رجل وعشر نسوة بمال على رجل ، وحكم بقولهم ،
ثم رجع الكل عن الشهادة ، كان على الرجل سدس المال والباقي على
النسوة . وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 3 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : على الرجل النصف وعليهن النصف ، لأن
الرجل نصف البينة فضمن نصف المال ( 4 ) .
دليلنا : أن المال يثبت بشهادة الجميع ، فضمن الجميع غرامته ، والرجل
سدس البينة ، فيجب أن لا يلزمه أكثر من ذلك ، ولأن كل امرأتين في
مقابلة رجل ، فكانت العشر نسوة بإزاء خمسة رجال ، فصار الشاهد بالحق
كأنهم ستة رجال ، وإذا كانوا ستة رجال فرجعوا لم يلزمه أكثر من السدس ،
كذلك هاهنا على الرجل السدس وعلى كل امرأتين السدس .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 321 ، والمجموع 20 : 281 ، والحاوي الكبير 17 : 265 و 267 .
( 2 ) الكافي 7 : 383 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 37 حديث 124 ، التهذيب 6 : 259
حديث 685 .
( 3 ) حلية العلماء 8 : 322 ، والمجموع 20 : 282 ، وبدائع الصنائع 6 : 288 ، والهداية 6 : 91 ، وشرح
فتح القدير 6 : 91 ، وتبيين الحقائق 4 : 246 ، والبحر الزخار 6 : 48 ، والحاوي الكبير 17 : 268 .
( 4 ) الهداية 6 : 91 ، وشرح فتح القدير 6 : 91 ، وبدائع الصنائع 6 : 288 ، وتبيين الحقائق 4 : 246 ،
وحلية العلماء 8 : 322 ، والبحر الزخار 6 : 48 ، والحاوي الكبير 17 : 268 .