وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : وهو المذهب مثل ما قلناه .
والثاني : أنه يلزمه صلاة ركعة واحدة ، لأنها أقل صلاة في الشرع ، وهي
الوتر ( 1 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن ما ذكرناه تبرأ به ذمته بلا خلاف ،
وليس تبرأ ذمته بصلاة ركعة واحدة بيقين .
مسألة 18 : إذا نذر أن يعتق رقبة مطلقة ، أجزأه أي رقبة أعتقها ، مؤمنة
كانت أو كافرة ، سليمة كانت أو معيبة ، والأفضل أن تكون مؤمنة سليمة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنه لا يجزيه إلا
ما يجزيه في الكفارة ، من كونها مؤمنة سليمة من العيوب ( 2 ) .
دليلنا : أن ظاهر اسم الرقبة يتناوله ، فيجب أن يجزيه ، وما زاد عليه
يحتاج إلى دليل .
مسألة 19 : إذا قال : أيمان البيعة لازمة لي ، أو حلف بأيمان البيعة لا
دخلت الدار ، لم يلزمه شئ ، ولا يكون يمينا ، سواء عني بذلك حقيقة البيعة
التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله من المصافحة وبعده إلى
أيام الحجاج ، أو ما حدث في أيام الحجاج من اليمين بالطلاق والعتق وغير
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 394 ، والمجموع 8 : 472 و 477 ، والمغني لابن قدامة 11 : 345 و 346 ،
والشرح الكبير 11 : 359 و 360 ، والبحر الزخار 5 : 272 ، والحاوي الكبير 15 : 502
( 2 ) حلية العلماء 3 : 389 ، والمجموع 8 : 462 ، والشرح الكبير 11 : 367 ، والحاوي الكبير
15 : 503 - 504 .