دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها بوجوب أو ندب يحتاج إلى دلالة .
مسألة 457 : صلاة خسوف القمر مثل صلاة كسوف الشمس سواء ، وبه
قال الشافعي ( 1 ) وإن خالف في كيفية أعداد الركعات .
وقال مالك : لا يصلى لكسوف القمر ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يصلى ، ولكن فرادى لا جماعة ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى أبو مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الشمس
والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك
فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة ( 4 ) .
وروى أبو بصير قال : انكسف القمر وأنا عند أبي عبد الله عليه السلام في
شهر رمضان فوثب وقال : أنه كان يقال : إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا
إلى مساجدكم ( 5 ) .
مسألة 458 : صلاة الكسوف واجبة عند الزلازل ، والرياح العظيمة ،
والظلمة العارضة ، والحمرة الشديدة وغير ذلك من الآيات التي تظهر في السماء .
ولم يقل بذلك أحد من الفقهاء ، وروي مثل قولنا عن ابن عباس ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى محمد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : هذه
الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة
هامش
( 1 ) الأم 1 : 242 و 246 ، والمجموع 5 : 44 ، والمغني لابن قدامة 2 : 274 ، وبداية المجتهد 1 : 206 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 2 : 273 ، وفتح العزيز 5 : 75 .
( 3 ) اللباب 1 : 121 ، والهداية 1 : 88 ، والمجموع 5 : 44 ، وفتح العزيز 5 : 75 ، والمغني لابن قدامة 2 : 273 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديث المسألة " 450 " فلاحظ .
( 5 ) التهذيب 3 : 293 الحديث 887 .
( 6 ) سنن البيهقي 3 : 343 ، وسبل السلام 2 : 512 .