مسألة 367 : إن أحدث الإمام في الصلاة واستخلف من لم يحرم معه في
أول صلاته فإن لحقه في الركعة الثانية قبل أن يركع فيها اعتبر الثانية أولة لنفسه
وأتم بهم وبنفسه الجمعة .
وقال الشافعي : إذا لم يلحق معه التحريم واستخلف ، صلى لنفسه الظهر
وكان للمأمومين جمعة ، يتم بهم الجمعة ولنفسه الظهر ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه من أن من لحق ركعة من الجمعة فقد لحق الجمعة .
وروينا أن للإمام أن يستخلف من سبقه بركعة ( 2 ) ، وإذا ثبت ذلك فلا
يجب عليه في الاستخلاف إلا ما كان يجب عليه قبل ذلك وهو تمام الجمعة ،
فمن أوجب عليه الظهر فعليه الدلالة .
مسألة 368 : إذا سبقه الحدث فاستخلف غيره ممن سبقه بركعة أو أقل أو
أكثر في غير يوم الجمعة صح ذلك ، سواء وافق ترتيب صلاة المأمومين أو خالف
مثل أن يحدث في الركعة الأولة قبل الركوع صح الترتيب ، وإن أحدث في
الركعة الثانية واستخلف من دخل فيها وهي أولة فإنه يختلف الترتيب ، لأنها
أولة لهذا الإمام وهي ثانية للمأمومين ، ويحتاج أن يقوم في التي بعدها والمأمومون
يتشهدون ، فهذه مخالفة في الترتيب .
وقال الشافعي : إن استخلف فيما يوافق الترتيب صح ، وإذا استخلف فيما
يخالف لم يصح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا خبر معاوية بن عمار الذي قدمناه .
وروى أيضا طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال : سألته عن رجل أم
هامش
( 1 ) الأم 1 : 208 ، والمجموع 4 : 580 .
( 2 ) الكافي 3 : 382 الحديث السابع والثامن ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 261 - 262 حديث 1192
و 1193 ، والتهذيب 3 : 41 حديث 144 و 145 ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1672 و 1673 .
( 3 ) الأم 1 : 207 ، ومغني المحتاج 1 : 297 ، والمجموع 4 : 577 .