الإمام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو أن تكون
تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد
سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد
فيها ( 1 ) .
مسألة 364 : إذا تخلص الرجل والإمام راكع في الثانية ، إن أمكنه أن
يتشاغل بالقضاء ويلحق الإمام فعل ، وإلا صبر حتى يسجد مع الإمام .
وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه ( 2 ) .
وللشافعي قولان : أحدهما يتشاغل بالقضاء والثاني يتابع الإمام ( 3 ) .
دليلنا : إنه إذا أمكنه قضاء ما عليه ولحاق الإمام في الركوع الثاني وجب
ذلك لأنه يلحق الجمعة كاملة ، وإذا خاف الفوت ينبغي أن يسجد مع الإمام
وينوي أنها للأولى ليحصل له المتابعة وتمام الركعة الأولى .
وأيضا روى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام ،
فيزدحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى أسطوانة فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد
حتى يرفع الناس رؤسهم ، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده ثم يقوم مع
الناس في الصف ؟ قال : " نعم لا بأس بذلك " ( 4 ) .
مسألة 365 : إذا سبق الإمام حدث في الصلاة جاز له أن يستنيب من يتم
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 21 الحديث 78 ، وفي الكافي 3 : 429 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270
حديث 1235 باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) المجموع 4 : 575 .
( 3 ) المجموع 4 : 559 - 560 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 .
( 4 ) التهذيب 3 : 248 حديث 680 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1234 باختلاف في اللفظ
واتحاد في المعنى .