تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أوضح وجوه الشك بكشف النقاب عن وجه اليقين ،
وشيد أعلام الدين بكتابه المبين ، وبين أحكام أصوله ومنهج شريعته بمحكم
التبيين .
والصلاة والسلام على خير خلقه ، وأشرف بريته الذي لا ينطق عن الهوى ،
إن هو إلا وحي يوحى ، وعلى آله الأطهار الأئمة المنتجبين ، واللعنة الدائمة على
أعدائهم أعداء الله إلى قيام يوم الدين .
قال الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : " كل شئ يعز إذا نزر ، ما
خلا العلم فإنه يعز إذا غزر " .
ومن أجل العلوم شأنا ، وأعظمها شرفا ، وأعلاها قدرا ، هو علم الفقه ،
فبالفقه يتعرف الإنسان على أحكامه اليومية .
فصنف علماء الإسلام في شتى العلوم ، ومختلف الفنون ، تصانيف عديدة
وتآليف كثيرة . . . يتقدم الركب أعلام الإمامية بآثارهم الباهرة ،
واحتجاجاتهم القاهرة ، وأدلتهم الساطعة الظاهرة . فغاصوا في أعماق وكنه تلك
المعارف الإلهية الحقة ، سائرين على نهج وخطى أئمتهم المعصومين الغر الميامين .
لا يحيدون عنهم قيد أنملة . . . فمنهم من أطنب فأجاد ، ومنهم من أوجز فأفاد ، فلله
درهم وعليه أجرهم .
الخلاف — صفحة 5
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥