عليه وآله الدق وأنكرته أم سلمة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : قومي فافتحي له
الباب ، فقالت : يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب ؟
فأتلقاه بمعاصمي وقد نزلت في آية في كتاب الله بالأمس فقال لها
كالمغضب : ان طاعة الرسول طاعة [ الله ] ومن عصى الرسول فقد عصى
[ الله ] إن بالباب رجلا ليس بالنزق ولا بالخرق ( 1 ) ، يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ففتحت له الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسا "
ولا حركة وصرت إلى خدري استأذن فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : اتعرفينه ؟ قلت : نعم هذا علي بن أبي طالب ، قال صدقت ، سحنته من
سحنتي ( 2 ) ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو عيبة علمي ، اسمعي
واشهدي ، هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، اسمعي
واشهدي هو والله محيي سنتي ، اسمعي واشهدي لو أن عبدا " عبد الله الف
عام من بعد الف عام بين الركن والمقام ، ثم لقي الله مبغضا " لعلي لأكبه الله
يوم القيامة على منخريه في النار ( 3 ) .
قال " رض " : صوابه لكبه ، وأكبه غير متعد ، والنزق : الخفيف الطايش ،
يقال نزق : إذا طاش ، ورجل نزق وفيه نزق وطيش ونزق فرسه : ضربه
لينزو .
هامش
( 1 ) النزق : خفة في كل امر وعجلة في جهل وحمق - والخرق ، بضم الخاء : الجهل والحمق ومنه
الحديث : الرفق يمن والخرق شؤم .
( 2 ) في النهاية : " السحنة " وهي بشرة الوجه وهيأته وحاله ، وهي مفتوحة السين ، وقد تكسر ، ويقال
فيها السحناء أيضا " بالمد . ويمكن ان يكون " شجنته " من " شجنتي " والشجنة في النهاية 2 / 447
قرابة مشتبكة كاشتباك العروق واصل الشجنة بالكسر والضم شعبة في غصن العروق من غصون
الشجرة .
( 3 ) رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ترجمة الإمام علي عليه السلام 3 / 164 ورواه أيضا "
الجويني في فرائد السمطين 1 / 331 وانظر أيضا " كفاية الطالب / 312 .