أنزل الله فيك : " واذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر " ( 1 ) وقال
له : أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي . وقال له : انا أول من تنشق
الأرض عنه وأنت معي وقال له : انا عند الحوض وأنت معي وقال له : أنا
أول من يدخل الجنة وأنت معي ، تدخلها والحسن والحسين وفاطمة . وقال
له : ان الله تعالى أوحى إلي بان أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس وبلغتهم
ما امرني الله بتبليغه ، وقال له : اتق الضغائن التي لك في صدور من
لا يظهرها الا بعد موتي أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ثم بكى صلى الله
عليه وآله فقيل مم بكاؤك يا رسول الله ؟ فقال أخبرني جبرئيل عليه السلام
انهم يظلمونه ، ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده .
وأخبرني جبرئيل عن الله عز وجل : ان ذلك الظلم يزول إذا قام
قائمهم ، وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا ،
والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد
واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم .
قال النبي صلى الله عليه وآله : اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم
أبي ( 2 ) . هو من ولد ابنتي فاطمة ، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم
ويتبعهم الناس راغبا " إليهم وخائفا " منهم . قال : وسكن البكاء عن رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : معاشر الناس ، أبشروا بالفرج فان وعد الله
لا يخلف وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير ، وان فتح الله قريب اللهم انهم أهلي
فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم
هامش
( 1 ) التوبة : 3 .
( 2 ) و " اسم أبيه اسم أبي " هذه الزيادة لم ترو في أكثر الروايات فمعظم روايات الثقات والحفاظ
تنهي عند قوله : اسمه اسمي ، وعلى تقدير وجودها فلنقل الصحيح فيه : اسم أبيه اسم ابني أي
الحسن فصحف إلى : " أبي " أو ان الصحيح كان : اسم ابنه اسم ابني فصحف ويؤيده ما ورد في
بعض الروايات : كنيته كنيتي .