الفصل الثالث
في بيان ما جاء في بيعته
11 - أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا
إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا
أبو بكر بن الحارث الأصفهاني ، أخبرنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا عبدان بن
أحمد ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ،
عن محمد بن عبد الرحمان بن أبي ذيب ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : قلت
لسعيد بن المسيب ( 1 ) : هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان ; فذكر
الحديث بطوله قال : وخرج علي عليه السلام فأتى منزله وجاء الناس كلهم
يهرعون إلى علي وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقولون : أمير المؤمنين
علي ، حتى دخلوا عليه داره فقالوا له : نبايعك فمد يدك ، فلا بد من أمير
فقال علي : ليس ذلك إليكم إنما ذلك لأهل بدر ، فمن رضى به أهل بدر فهو
خليفة ، فلم يبق من أهل بدر إلا أتى عليا " فقالوا : ما نرى أحدا " أحق بها منك ،
مد يدك نبايعك ، فقال : أين طلحة والزبير ؟ فكان أول من بايعه طلحة ،
فبايعه بيده وكانت إصبع طلحة شلاء فتطير منها علي وقال : ما أخلقه أن
ينكث ( 2 ) ثم بايعه الزبير وسعد وأصحاب النبي صلى الله عليه وآله جميعا " ( 3 )
هامش
( 1 ) في [ و ] : سعيد بن حصين المسيب . ( 2 ) ما أخلقه : صيغة التعجب من الخليق بمعنى : الجدير .
( 3 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري 1 / 46 - 47 مع اختلاف يسير - الكامل في التاريخ
3 / 98 - أسد الغابة 4 / 31 .