نعم ، هو أبو الحسن ، القليل الوسن ، الذي لم يسجد للوثن ، هو عصرة
المنجود ( 1 ) ، هو من الذين أحيوا أموات الآمال بحياء الجود ( 2 ) هو من الذين :
" سيما هم في وجوههم من أثر السجود " ( 3 ) هو محارب الكفرة والفجرة
بالتنزيل والتأويل ، هو الذي ذكره في التوراة والإنجيل ، هو الذي كان
للمؤمنين وليا " حفيا " وللرسول في نسائه وصيا ، وآمن به صبيا ، هو الذي كان
لجنود الحق سندا " ولأنصار الدين يدا " وعضدا " ومددا " ولضعفاء المسلمين مجيرا " ،
ولأقوياء الكافرين مبيرا " ولكؤوس العطاء على الفقراء مديرا " ، الذي نزل فيه
وفي أهل بيته : " الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " .
" ويطعمون الطعام على حبه مسكينا " ويتيما وأسيرا " ( 4 ) هو علي العلي ، الوصي
الولي ، الهاشمي المكي المدني ، الأبطحي الطالبي الرضي المرضي المنافي
العصامي ( 5 ) ، الأجودي ، القوي الجري اللوذعي ( 6 ) ، الأريحي ( 7 ) المولوي الصفي الوفي
الذي بصره الله بحقايق اليقين ، ورتق به فتوق الدين ، الذي صدق رسول الله
صلى الله عليه وآله وصدق ، وبخاتمه في ركوعه تصدق الذي اعتصب
بالسماحة وبالحماسة تطوق ، ودقق في علومه وحقق ، وذكرنا بقتل الوليد
بدرا وبقتل عمرو الخندق ، ومزق من أبناء الحروب ما مزق ، وغرق في لجة
سيفه من أسود المعارك من غرق ، وحرق بشهاب صارمه من شياطين الهياج
من حرق ، حتى استوثق الإسلام واتسق ، هو أطول بني هاشم باعا ، وأمضاهم
زماعا ، وأرحبهم ذراعا ، وأغزرهم سماعا " وأكثرهم أشياعا ، وأخلصهم اتباعا ،
هامش
( 1 ) العصرة : الملجأ ، والمنجود : المغموم - المنجد . ( 2 ) الحياء : المطر .
( 3 ) الفتح : 29 . ( 4 ) الأحزاب : 33 والدهر : 8 .
( 5 ) العصامي : من شرف بنفسه لا بآبائه ومن المثل كن عصاميا ، لا عظاميا اي أشرف بنفسك
كعصام آبائك الذين صاروا عظاما .
( 6 ) اللوذعي الذكي .
( 7 ) الأريحي : الواسع الخلق ، النشيط إلى المعروف المنجد .