عقيل ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال لعمر : يا أمير المؤمنين ان
سرك ان تلحق بصاحبك فاقصر الأمل ، وكل دون الشبع ، واكس الإزار ،
وارقع القميص ( 1 ) واخصف النعل تلحق بهم .
379 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ،
أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا
الحسين بن عبد الرحمان ، حدثنا عبيد الله بن محمد التقى عن شيخ من بنى
عدى قال : قال رجل لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا أمير المؤمنين صف
لنا الدنيا ، قال : وما أصف لك من دار من صح فيها أمن ، ومن سلم فيها
ندم ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن استغنى فيها فتن ، في حلالها حساب وفي
حرامها النار ( 2 ) .
380 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ،
حدثني أبو جعفر محمد بن علي الزوزني الأديب ، حدثنا علي بن القاسم
النحوي الأديب قال : سمعت عبد الله بن عروة الهروي يذكر باسناد له عن
الأحنف بن قيس قال : ما سمعت بعد كلام رسول الله صلى الله عليه وآله
أحسن من كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام حيث يقول : ان للنكبات
نهايات لابد لأحد إذا نكب من أن ينتهى إليها ، فينبغي للعاقل إذا أصابته
نكبة ان ينام لها حتى تنقضي مدتها ، فان في دفعها قبل انقضاء مدتها زيادة
في مكروهها وفي مثله يقول القائل :
الدهر يخنق أحيانا " قلادته * فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب
حتى يفرجها في حال شدتها * فقد يزيد اختناقا " كل مضطرب
هامش
( 1 ) في [ ر ] : ارفع القميص .
( 2 ) هكذا في المخطوطتين الموجودتين بأيدينا ولكن في نهج البلاغة : ما أصف من دار أولها عناء ،
وآخرها فناء ، في حلالها حساب وفي حرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها
حزن . . انظر الخطبة رقم : 82 .