أبو سعيد الأشج ، حدثني تليد بن سليمان ، عن أبي الجحاف ، عن محمد بن
عمرو الهاشمي ، عن زينب بنت علي ، عن فاطمة بنت رسول الله قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أما انك يا بن أبي طالب
وشيعتك في الجنة ، وسيجئ أقوام ينتحلون حبك قبل ثم يمرقون من الاسلام
كما يمرق السهم من الرمية ، لهم نبز ( 1 ) يقال لهم الرافضة ( 2 ) فان لقيتهم فاقتلهم
فإنهم مشركون ( 3 ) .
368 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، حدثنا سعيد
هامش
( 1 ) النبز : اللقب - لسان العرب .
( 2 ) جاءت اللفظة في الأصلين الموجودين عندنا هكذا : " الرافضة " والرفض في اللغة كما قال ابن
منظور : تركك الشئ ، تقول رفضني فرفضته ورفضت الشئ أرفضه وارفضه رفضا ورفضا : تركته
وفرقته . .
والروافض : جنود تركوا قائدهم وانصرفوا ، فكل طائفة منهم " رافضة " والنسبة إليهم رافضي .
والروافض : قوم من الشيعة ، سموا بذلك لأنهم تركوا زيد بن علي [ بن الحسين ( ع ) ] قال
الأصمعي . كانوا بايعوه ثم قالوا له : أبرأ من الشيخين نقاتل معك ، فأبى وقال . . ، فرفضوه
وارفضوا عنه فسموا " رافضة " .
فبناء على ذلك ، الرافضي يطلق على كل فرقة مخالفة ثائرة على النظام السائد عادلا " كان أو ظالما "
وشرعيا " كان أو غيره . والمتعصبون ضد الشيعة يطلقون هذا الاسم على الشيعة ويقصدون ذمهم به
والطعن عليهم ويحسبون ان للكلمة معنى سلبيا والحال ان الرفض لا يكون حسنا ولا قبيحا " الا
بالنسبة إلى الحكومة التي يتعلق بها ذلك فإن كان الحكم حكم الامام المنصوب من قبل الله
تعالى المفترض طاعته فرفضه كفر وطغيان وخروج عن الدين ومروق منه ، وان كان نظاما " غير
خاضع لاحكام الله وغير مشروع فرفضه جهاد ونهى عن المنكر وعلامة لحسن اسلام المرء وتمسكه
بدينه .
والحديث الوارد في المتن على تقدير صحته يشير إلى الرافضين لحكم الإمام العادل المرضى عند الله
ويعادل كلمة " الرافضة " لفظ " الخارجة " . والظن الغالب ان كلمة " الخارجة " الموجودة في
المطبوع كانت تفسيرا " لكلمة المتن المخطوط وهي " الرافضة " والمصحح لما رآه انسب وأقرب إلى
الذهن جعله في المتن مكان كلمة " الرافضة " والله العالم . ( 3 ) الكامل في الضعفاء 3 / 950 .