أحمد بن محمد بن الحسين التأني ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب
الطبراني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني ، عن عبد الرزاق ، عن يحيى
ابن العلا البجلي ، عن عمه شعيب بن خالد ، عن حنظلة بن سبرة بن
المسيب بن نجبة عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال : كانت فاطمة
تذكر لرسول الله فلا يذكرها أحد الا صد عنه حتى يئسوا منها ، فلقي سعد بن
معاذ عليا فقال : إني والله ما أرى رسول الله صلى الله عليه وآله يحبسها إلا
عليك ، فقال له علي عليه السلام : فلم ترى ذلك ؟ فوالله ما أنا بواحد
الرجلين ما أنا بصاحب دنيا ، يلتمس ما عندي وقد علم ما لي صفراء
ولا بيضاء ، وما أنا بالكافر الذي يترقق بها عن دينه يعنى يتألفه . أني لأول
من أسلم .
قال سعد : فانى اعزم عليك لتفرجنها عنى فان لي في ذلك فرحا قال :
فأقول ماذا ؟ قال تقول : جئت خاطبا " إلى الله والى رسوله فاطمة بنت محمد
قال : فانطلق علي عليه السلام فعرض للنبي صلى الله عليه وآله وهو يقيل
[ على ] حصير فقال له النبي صلى الله عليه وآله : كان لك حاجة يا علي ؟
قال : أجل ، جئتك خاطبا " إلى الله والى رسوله فاطمة بنت محمد ، فقال له
النبي صلى الله عليه وآله : مرحبا - بكلمة ضعيفة - ثم سكت [ فجاء علي
عليه السلام فأخبر سعد ] فقال سعد : أنكحك ، والذي بعثه بالحق انه
لا خلف الآن ولا كذب عنده . اعزم عليك لتأتينه غدا " ولتقولن يا نبي الله
متى تبنيني ( 1 ) قال علي : هذه - والله - أشد علي من الأولى ، أو لا أقول
يا رسول الله حاجتي ؟ قال قل كما أمرتك ، فانطلق علي عليه السلام فقال :
يا رسول الله متى تبنيني ؟ قال الليلة إن شاء الله ، ثم دعا بلالا فقال : يا بلال ،
إني قد زوجت ابنتي ابن عمى ، وأنا أحب أن يكون من سنتي ، الطعام عند
هامش
( 1 ) متى تبنيني : متى تدخلني على زوجتي وحقيقته متى تجعلني أبتني بزوجتي - النهاية