أبي ، حدثني أحمد بن إبراهيم الهلالي ، عن عمرو بن حريث الأزدي ، عن أبيه
حريث بن عمرو قال : حضر معاوية الحسن بن علي وعبد الله بن جعفر
وعقيل بن أبي طالب وعمرو بن العاص وسعيد ومروان ومن حضر من
الناس وفيهم أبو الطفيل الكناني ، والشاميون يشيرون إليه ويقولون : هذا
صاحب علي عليه السلام إذا قال معاوية : يا أخا كنانة من أحب الناس
إليك ؟ فبكى أبو الطفيل ثم قال : ذاك امام الأمة وقائدها وأشجعها قلبا ،
وأشرفها أبا وجدا " ، وأطولها باعا ، وأرحبها ذراعا وأكرمها طباعا وأشمخها
ارتفاعا ، فقال معاوية الباغي - قبحه الله - يا أبا الطفيل ما هذا أردنا كله . قال :
ولا انا قلت العشر من أفعاله ، ثم أنشأ يقول :
صهر النبي بذاك الله أكرمه * إذ اصطفاه وذاك الصهر مدخر
فقام بالامر والتقوى أبو حسن * بخ بخ ، هنا لك فضل ماله خطر
لا يسلم القرن منه ان ألم به * ولا يهاب وان أعداؤه كثروا
من رام صولته ، وافى منيته * لا يدفع الثكل عن أقرانه الحذر
وقال فيه أبياتا " أخرى ، ثم نظر إلى معاوية والحسن عليه السلام إلى
جنبه وقال : كيف يزكى من جده رسول الله وأمه فاطمة بنت رسول الله ،
وخاله القاسم ابن رسول الله وخالته زينب بنت رسول الله ؟ ومن أحبه أحب
رسول الله ، ومن أبغضه أبغض رسول الله ، ومن أبغض رسول الله أبغض الله ومن
أبغض الله ، كفر ( 1 ) .
وقال الصحاب كافي الكفاة في مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام :
هو البدر في هيجاء بدر وغيره * فرائصه من ذكره السيف ترعد
وكم خبر في خيبر قد رويتم * ولكنكم مثل النعام تشرد
هامش
( 1 ) روى نظيره أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني 15 / 149 .