يا رسول الله ان الحسين أصغر واضعف ركنا منه ، فقال لها رسول الله :
الا ترضين ان أقول أنا هي يا حسن ، ويقول جبرئيل هي يا حسين ، فهل لخلق
منكم مثل هذه المنزلة ؟ نحن صابرون ليقضى الله في هذه البيعة أمرا " كان
مفعولا " .
قال رضي الله عنه : يقال اعرابي فيه عنجهية أي جفا وكبر . والهبيد : حب
الحنظل ، وقال أبو عبيد : النظل نفسه ، والسخينة : التي ارتفعت عن الحساء وثقلت
ان تحصى ، وقال ابن دريد : مثل الحريرة دقيق يليك بشحم والمعدية تقرب
من ذلك ولعلها سميت بذلك لغلظتها وصلابتها من قولهم تمعددوا : تشبهوا بمعد
في خشونة المطعم والملبس وتصلبوا ولذلك قيل : تمعدد الصبي أي غلظ وذهبت
عنه رطوبة الصبيان .
297 - أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل
بغداد ، أنبأنا محمد بن الحسين بن علي المقري ، أخبرنا محمد بن أحمد
الشاهد ، حدثنا هلال بن محمد بن جعفر ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد
الحلواني ، حدثنا محمد بن إسحاق المقري ، حدثنا علي بن حماد الخشاب ،
حدثنا علي بن المديني ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا سليمان بن مهران ،
حدثنا جابر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا : لا إله الا الله ،
محمد رسول الله ، علي حبيب الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، فاطمة أمة الله ،
على مبغضهم لعنة الله ( 1 ) .
298 - وأنبأني مهذب الأئمة هذا ، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا
أبو الغنائم عبد الصمد بن علي الماموني ، حدثنا أبو الحسن على الدارقطني ،
حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز ، حدثتني سمانة بنت أحمد بن
هامش
( 1 ) كتاب مائة منقبة لابن شاذان / 87 ح / 54 ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه 1 / 259 .