266 - قال روى أبو صالح ، عن ابن عباس : ان عبد الله بن أبي وأصحابه
خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال
عبد الله بن أبي لأصحابه : انظروا كيف أرد ابن عم رسول الله صلى الله عليه
وآله وسيد بني هاشم ، خلد ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال علي
عليه السلام : يا عبد الله اتق الله ولا تنافق ، فان المنافق شر خلق الله فقال :
مهلا يا أبا الحسن والله ايماننا كإيمانكم ، ثم تفرقوا ، فقال عبد الله بن أبي
لأصحابه : كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه خيرا ، ونزل على رسول الله
صلى الله عليه وآله : " وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى
شياطينهم قالوا انا معكم إنما نحن مستهزؤن " ( 2 ) فدلت الآية على ايمان علي
عليه السلام ظاهرا " وباطنا " ، وعلى قطعه موالاة المنافقين واظهاره عداوتهم
والمراد بالشياطين رؤساء الكفار ( 3 ) .
267 - قوله تعالى : " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " ( 4 ) قال ابن
عباس : هو علي عليه السلام شهد للنبي صلى الله عليه وآله وهو منه ( 5 ) .
268 - قوله [ تعالى ] : " ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن
ودا " " ( 6 ) . قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب عليه السلام ( 7 ) .
269 - وروى زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي رضي الله عنه قال : لقيني
رجل فقال : يا أبا الحسن أما والله انى لأحبك في الله ، فرجعت إلى رسول الله
هامش
( 1 ) الخلد ، بالتحريك : من أسماء النفس - لسان العرب ، وخلد الرسول صلى الله عليه وآله نفسه
بحكم آية المباهلة ويؤيده الروايات .
( 2 ) البقرة : 14 .
( 3 ) انظر نظيره في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني 1 / 72 . ( 4 ) هود : 17 .
( 5 ) رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 / 275 إلى 282 .
( 6 ) مريم : 96 .
( 7 ) شواهد التنزيل 1 / 64 - الدر المنثور 4 / 287 - مناقب ابن المغازلي / 327 .