تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وذهب به مع نفر من قراء الشام حتى دخلوا على علي عليه السلام فأوصلوا إليه كتاب معاوية ، فلما قرأه ، كتب جوابه : أما بعد ، فإن أخا خولان أتاني منك بكتاب تذكر فيه محمدا " صلى الله عليه وآله ، والحمد لله الذي صدق له الوعد ومكن له في البلاد وأظهره على أهل عداوته والشنآن من قومه الذين ألبوا ( 1 ) عليه العرب وهم قومه الأدنى فالأدنى إلا قليلا ممن عصمه الله . ذكرت إن الله اختار له من المسلمين أعوانا ، أفضلهم زعمت في الاسلام وأنصحهم لله ولرسوله خليفته وخليفة خليفته لعمري ان مكانهما في الاسلام لعظيم وان المصاب بهما مجرح لجليل . جزاهما الله تعالى بأحسن ما عملا وسعيا وذكرت عثمان في الفضل ثالثا فان يكن محسنا فسيلقى ربا شكورا " ، يضاعف [ له ] الحسنات ، ويجزى الثواب الجسيم ، وان يك مسيئا " ، فسيلقى ربا " لا يتعاظمه ذنب يغفره ، ولعمري ، انى لأرجو إذا أعطى الله الناس على قدر فضائلهم في الاسلام ، كنا أهل البيت أول من آمن وصدق بما ارسل به فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل وأمسكوا منا ( 2 ) المادة وقطعوا منا الميرة ( 3 ) ومنعونا الماء العذب وأحلونا الخوف واضطرونا إلى جبل وعر ( 4 ) وكتبوا بينهم كتابا " أن لا يواكلونا ولا يشاربونا ولا يبايعونا ولا يناكحونا ولا نأمن فيهم حتى ندفع إليهم نبينا فيقتلوه ويمثلوا به ، فحج الناس كفارا " ونحن نحج مؤمنين ، أكبر ذلك أبوك وأنت فعزم الله على منعه والذب عن حوزته ، فمؤمننا يرجو الثواب ، وكافرنا يحامي عن الأصل ، وانا أول أهل بيتي اسلاما " معه ومن أسلم بعدنا أهل البيت من قريش فحليف ممنوع وذو عشيرة تحامي عنه ، ثم
هامش
( 1 ) ألب القوم : جمعهم - المعجم الوسيط . ( 2 ) في المخطوطات : عنا . ( 3 ) الميرة بالكسر : ما يجلب من الطعام . ( 4 ) الوعر : المكان المخيف الوحش - المكان الصلب ضد السهل .
المناقب — صفحة 252 | الموفق الخوارزمي / الشيخ مالك المحمودي