159 - وأنبأني مهذب الأئمة هذا إجازة ، أخبرني أبو طالب عبد القادر بن
محمد بن يوسف اذنا ، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا أحمد بن
جعفر بن مالك ، حدثنا الحسن بن علي البصري ، حدثنا أبو عبد الله الحسن
ابن راشد الطفاوي والصباح بن عبد الله أبو بشر جار بدل بن المحبر ، قالا :
حدثنا قيس بن الربيع ، حدثنا سعد بن الخفاف ، عن عطية ، عن محدوج بن
زيد الألهاني : ان رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين المسلمين ثم قال يا
علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، أما
علمت يا علي أنا أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي قال فأقوم عن يمين
العرش في ظله فأكسى حلة من حلل الجنة ، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على
أثر بعض فيقومون سماطين ( 1 ) عن يمين العرش ويكسون حللا خضرا " من
حلل الجنة ، ألا وإني أخبرك يا علي : ان أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ،
ثم أنت أول من يدعى لقرابتك مني ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي وهو
لواء الحمد فتسير به بين السماطين ، آدم وجميع خلق الله يستظلون بظل لوائي
يوم القيامة وطوله مسيرة الف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، قصبته فضة بيضاء
زجه درة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذوابة في المشرق وذوابة في
المغرب والثالثة وسط الدنيا .
مكتوب عليه ثلاثة أسطر : الأول : بسم الله الرحمن الرحيم ، والثاني :
الحمد لله رب العالمين ، والثالث لا إله إلا الله محمد رسول الله ، طول كل سطر
الف سنة وعرضه مسيرة الف سنة وتسير بلوائي ، والحسن عن يمينك والحسين
عن شمالك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ثم تكسى حلة
خضراء من الجنة ، ثم ينادي مناد من تحت العرش : نعم الأب أبوك
إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي ، أبشر يا علي إنك تكسى إذا كسيت ،
هامش
( 1 ) السماط : الجماعة من الناس والنخل - النهاية وفي تاج العروس : سماط القوم بالكسر : صفهم .